س: ما هي صفات اليافع المتميز في هذا السياق؟
آل إسحاق: في السنة التجريبية الحالية، جرى ترشيح الأعضاء والتأكد من مؤهلاتهم، إلى جانب اختيارهم لأنفسهم من خلال تفاعلهم المستمر. وتتألف المجموعة التأسيسية، التي تضم 150 عضواً، بالتساوي من الذكور والإناث، وتتراوح أعمار أعضائها بين 13 و16 عاماً، وينحدرون من مختلف أنحاء شبكة المدارس والمجتمع في قطر.
ولا يُعرَّف اليافع المتميز في هذا السياق بدرجاته الأكاديمية أو سيرته الذاتية المنمقة، بل بما يميّزه من فضول حقيقي، واستعداده للمبادرة وحل المشكلات، وسجلّه المستمر في الحضور والتطور. ويعكس سجل نقاط الخبرة الخاص بكل عضو هذه المعطيات بالتفصيل طوال رحلته مع مركز اليافعين.
س: هل يمكنك الاستفاضة في شرح تجربة مركز اليافعين المعتادة؟
آل إسحاق: تبدأ الرحلة المعتادة بمرحلة انضمام مشوقة وفيها نوع من الغموض، حيث يمنح كل عضو رقماً وشكلاً هندسياً ينتمي إليه، من دون أن يحصل على أي معلومات إضافية. ثم يسجل الدخول إلى بوابة المهام، حيث يمكنه الاختيار بين ثلاثة أنواع من المهام: القصة الرئيسية، والمهام الجانبية، والمهام الخفية. وعند التسجيل في إحدى هذه المهام وإتمامها بنجاح، يحصل على نقاط خبرة تظهر في ملفه الشخصي بوصفها مكافآت.
ومن الأمثلة على هذا المسار أن يبدأ أحد الأعضاء بالمشاركة في ورشة لخدمة المجتمع أو في تحدٍّ إبداعي. ومع مواصلة المشاركة، يكسب ما يكفي من نقاط الخبرة للتأهل لبرنامج التوظيف والتدريب، حيث يتولى أدواراً داخلية فعلية أو يلتحق ببرامج تدريبية داخل متاحف قطر. ويمكن للمشاركين ذوي الأداء المتميز بعد ذلك التقدم إلى فئة "الناشطين اليافعين" لقيادة مشاريع مجتمعية ممولة، وصولاً في نهاية المطاف إلى الترشح لعضوية مجلس سفراء الشباب الثقافي، بما يمنحهم دوراً مباشراً في صنع القرارات والمساهمة في رسم ملامح البرامج المستقبلية.