بدأت هذه الورشة عبر الإنترنت قبل أسبوعين من وصول المشاركين إلى الدوحة؛ حيث قدمت ألين أسمر دامان جلسة حددت فيها الموضوع والتساؤلات، مما منح الطلاب وقتاً للبحث والتأمل قبل اللقاء المباشر. كانت هذه الفجوة الزمنية جزءاً من المنهجية المتبعة.
وعندما اجتمع الطلاب في مطافئ: مقر الفنانين، جلب كل منهم حرفة من اختياره مرتبطة بالعمارة الإقليمية، أو المواد المحلية، أو تقاليد التصميم التي بحثوا فيها. وطلبت الورشة منهم تطوير هذا المنطلق نحو آفاق جديدة، باستخدام الكتابة أو الرسم أو النماذج أو التصوير الفوتوغرافي أو الكولاج. وكان الشرط الوحيد هو أن يحكي العمل النهائي قصة شخصية واضحة تستند إلى بحث حقيقي.
ساد التعاون العملية برمتها، حيث عمل الطلاب في مجموعات؛ للتفكير بشكل جماعي في كيفية انتقال عناصر الماضي إلى المستقبل، وكيف يبدو هذا التبادل عندما يعبر الثقافات بدلاً من الانغلاق داخل ثقافة واحدة.
وكان المصطلح المحوري للورشة هو "المادية الشعرية"، وهي فكرة أن المادة أو الحرفة تحمل في طياتها ذاكرة ثقافية ومعمارية، وأن العمل معها بوعي هو وسيلة لإبقاء تلك الذاكرة حية مع الارتقاء بها إلى آفاق غير مسبوقة.
الصورة: أدريان دي سوزا