الذرة والفضاء والشمس
الفصل: آسيا الوسطى
بالتعاون مع: جنانا كورماشيفا و ألكسندرا خاريتونوفا و غريس.
أطلق الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية، تحت قيادة ستالين وبيريا، برنامجاً ضخماً لتطوير الأسلحة النووية لمنافسة الولايات المتحدة، مما شكّل بداية الحرب الباردة. وبعد أول تجربة نووية ناجحة عام 1949، طوّر الاتحاد السوفيتي القنبلة الذرية والقنبلة الهيدروجينية، وأنظمة إطلاق بعيدة المدى، وكان يجري اختبارها غالباً في مواقع سرية.
في الوقت نفسه، روّج السوفييت لفكرة "الذرة السلمية"، مؤكدين أن الطاقة النووية تمثل مستقبل الطاقة والتقدم العلمي. وفي سهوب كازاخستان، ما تزال آثار 460 تجربة نووية واضحة حتى اليوم. ورغم ذلك، يعيش السكان بالقرب من بحيرات ملوثة، وتظهر على الحيوانات تشوهات، كما تبقى مستويات الإشعاع مرتفعة. ويعرض فيلم نحن نعيش هنا للمخرجة جانّا كورماشيفا الحياة في مدينة سيميبالاتينسك، حيث يتمسك السكان بأرض أجدادهم رغم المخاطر الصحية.
أنشأ الاتحاد السوفيتي أحد أكبر الأفران الشمسية في العالم خلال عامي 1981 و1987 قرب طشقند. كان المشروع يركّز أشعة الشمس لرفع درجة الحرارة إلى نحو 3000 درجة مئوية، لأغراض أبحاث المواد. وقد صُمم على غرار منشأة "فرن أوديلو الشمسي" في فرنسا، واختير الموقع لمناخه الملائم وطبيعته الجيولوجية، إضافة إلى دعم العلماء المحليين.
ولا تزال هذه المنشأة تُستخدم حتى اليوم في أبحاث الطاقة والتقنيات المستدامة، وتُعد من أبرز الإرث العلمي الذي خلّفه الاتحاد السوفيتي في آسيا الوسطى.
المعرفة والإنسان والموارد
الفصل: آسيا الوسطى
بالتعاون مع: جينيا كيم ومتحف الحرير في تبليسي
تمتاز قيرغيزستان بطبيعة متنوّعة تجمع بين السهول الواسعة والجبال الشاهقة، إذ ترتفع أراضيها من وديان يبلغ علوّها نحو ألف متر فوق سطح البحر وصولاً إلى قمة جينجيش تشوكوسو (المعروفة بقمة النصر)، التي يصل ارتفاعها إلى 7,439 متراً. تُخصَّص نحو 90٪ من مساحة البلاد للمراعي، ما يعكس اعتمادها الكبير على تربية الماشية كمصدر أساسي للعيش، يفوق في أهميته الثروات المعدنية أو المالية.
غير أنّ التغير المناخي بات يشكّل تحدياً متزايداً لهذه الأنماط المعيشية، مع تراجع الأنهار الجليدية وازدياد شحّ المياه. وفي مواجهة ذلك، تعمل المجتمعات المحلية إلى جانب منظمات غير حكومية وجهات رسمية على ابتكار حلول، مثل إنشاء أنهار جليدية اصطناعية وتطوير تقاويم بيئية مرنة للتكيّف مع التحولات المناخية.