الريف: المزيد عن المعرض

يُقام هذا المعرض في موقعين هما متحف قطر الوطني ومدرسة قطر الإعدادية.

المشاركة مع صديق

معرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران" في متحف قطر الوطني

تقدم صالة العرض في المتحف لمحة عن المعرض الأكبر في مدرسة قطر الإعدادية، المكون من قسمين:

يسلط القسم الأول في معرض الريف الضوء على مفهوم القوس (نطاق جغرافي ثقافي يمتد من جنوب إفريقيا مروراً بشرق إفريقيا وقطر، ثم آسيا الوسطى وصولا إلى شرق الصين)، حيث يبين المعرض الروابط المشتركة بين هذه المناطق، مسلطًا الضوء على أنماط الحياة الريفية، وتاريخ التبادل الثقافي، والتجارب الإنسانية المتقاربة عبر القارات.

مدرسة قطر الإعدادية: التاريخ والسياق

يتناول القسم الثاني من المعرض تاريخ مدرسة قطر الإعدادية، التي أصبحت تحت إشراف متاحف قطر، حيث يستضيف المبنى أول معرض له وهو معرض الريف.

لا يُعد المبنى مجرد نموذج رائع للعمارة التعليمية في الدوحة خلال الستينيات، بل له أيضًا قيمة محلية كبيرة، إذ درس فيه صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

يكشف المعرض في متحف قطر الوطني عن تاريخ المدرسة، مقدمًا مواد أرشيفية تشمل الصور الجوية والخرائط، إلى جانب توثيق الإصلاحات التعليمية التي شكلت مسيرتها، وساهمت في رسم مسار جديد للتعليم في قطر.

إعادة إحياء مدرسة قطر الإعدادية

يمكن تتبع تطور مدرسة قطر الإعدادية من خلال الصور التاريخية والخرائط المعروضة هنا. وقد كان افتتاحها عام 1963 حدثًا بارزًا حضره حاكم قطر آنذاك، الشيخ أحمد بن علي، ونجله الأمير اللاحق الشيخ خليفة بن حمد.

بعد إغلاق مدرسة قطر الإعدادية عام 2008، ظل المبنى بعيدًا عن الجمهور، لكنه احتفظ بمكانته التراثية والتاريخية. وفي إطار الحفاظ على إرثه، أكملت متاحف قطرالمرحلة الأولى من إعادة تأهيله، مع الحرص على المحافظة على تصميمه المعماري الأصلي. اليوم، يفتح المبنى أبوابه مجددًا، ليس كمدرسة، بل كمكان لإقامة المعارض، مانحًا الزوار فرصة استكشاف تاريخه الغني وإرثه التعليمي والثقافي.

معرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران" في مدرسة قطر الإعدادية

تستضيف مدرسة قطر الإعدادية العرض الكامل لمعرض "الريف: مكان للحياة لا للهجران"، حيث يمتدّ المعرض في الطابقين الأرضي والأول من المبنى، ويتوزّع ضمن غرف وفصولٍ تنظيمية قائمة على محاور وموضوعات محددة.

الطابق الأول:

غرفة الأسئلة

الفصل: مقدمة

تركّز غرفة الأسئلة على أهم التساؤلات في المعرض، وهي الأسئلة البحثية التي جمعها الاستوديو المعماري والبحثي الهولندي (AMO) على مدار سنوات دراسته للريف. بدلاً من تقديم إجابات جاهزة، تعرض الغرفة الأسئلة المفتوحة التي لا تزال تشكّل المشروع، وتشمل التساؤلات حول الأرض والعمل والتكنولوجيا والبيئة والهوية ومستقبل الحياة الريفية.

AR

غرفة الخرائط: المدن والريف

الفصل: مقدمة

رغم أن المدن تشغل حوالي 2٪ فقط من مساحة الأرض، فإن البقية تُشكّل ما نسميه "الريف"، مع العلم أن هذا الاسم لا يشمل الصحاري أو البراري أو جبال الهملايا. يُمكن فهم المدن ووصفها بسهولة، أما الريف فهو واسع ومعقد للغاية، ولا يمكن استيعابه أو تصويره بنفس الطريقة، ولا يمكن حصره في خرائط أو أرقام.

AR

ستارة الهدوء والتأمل

الفصل: الملاذ

قبل الميلاد، كان هناك لحظة من التوافق العالمي على مفهوم الريف، فقد وضع الرومان والصينيون، رغم آلاف الأميال التي تفصل بينهم، دراسات دقيقة ومتكاملة عن الريف باعتباره مساحة للحياة الإبداعية والمثالية. عرف الرومان هذا المفهوم باسم "Otium"، أي الوقت المخصص للتفكير والراحة بعيداً عن ضغوط الحياة، بينما أطلق عليه الصينيون اسم Xiaoyao، أي الحرية المطلقة والانغماس في الطبيعة بلا قيود.

AR

ألمانيا وأتلانتروبا

الفصل: إعادة التصميم السياسي

أتلانتروبا، التي صمّمها المهندس المعماري الألماني هيرمان سورغيل (1885–1952) في أواخر عشرينيات القرن الماضي، كانت خطة هندسية ضخمة تهدف إلى توحيد إفريقيا وأوروبا في قارة واحدة. ورغم أن المشروع لم يُنفذ أبداً، أثرت بعض أفكار سورغيل على مشاريع لاحقة؛ فقد درست وكالة الاستخبارات الأميركية عام 1956 ملء منخفض القطارة في مصر، ونُفذ مشروع نهر ليبيا العظيم (1984–2007) للري على نطاق واسع مستوحى من نفس المبادئ.

اليوم، تستمر المبادرات الكبرى في روح الهندسة البيئية واسعة النطاق، مثل "الجدار الأخضر العظيم" للاتحاد الإفريقي، لمكافحة التصحر عبر 20 دولة.

AR

الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي

الفصل: إعادة التصميم السياسي

تستعرض هذه الغرفة كيف تم "استكشاف الغرب وتوطينه وإنقاذه ثم تسويقه"، وتُظهر الفجوة الواضحة بين النوايا السياسية الكبرى لإعادة التخطيط، وبين النتائج الفعلية التي خلّفتها مشاريع التنمية الضخمة.

كان المخطط الشبكي الذي ارتبط باسم الرئيس توماس جيفرسون جزءاً من الأسطورة المؤسسة لأميركا. فُرض هذا النظام الهندسي على أراضٍ كانت مأهولة أصلاً، ثم أُعيد تقسيم ما سُمّي آنذاك "البراري المتوحشة" إلى مربعات زراعية واسعة (640 فداناً لكل قطعة)، بهدف إسكان مزارعين يُنظر إليهم بوصفهم مستقلين وذوي فضيلة. ومع تصاعد فكرة "القدر المتجلي"، ازداد الطلب على الأرض، وكبرت المزارع، وتسارعت المكننة الزراعية، مما أدى إلى إنهاك السهول الكبرى.

اضطر كثير من المزارعين إلى الهجرة بسبب الجفاف والعواصف الترابية والعواصف الثلجية القاسية، لكن الشبكة بقيت قائمة كنظام مرن يخدم المطورين وأصحاب الأرباح، والبنوك الكبرى والشركات، تمامًا كما خدم فكرة الديمقراطية الزراعية. ومع هذا "التحديث القسري"، أُزيلت كل ملامح الطبيعة التي لا تساهم مباشرة في زيادة الإنتاج أو الربح.

في المقابل، وخلال السنوات الثماني التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى وفاته عام 1953، أطلق جوسيف ستالين خطة طموحة عُرفت باسم "تحويل الطبيعة"، بهدف استقرار وزيادة الإنتاج الغذائي في الاتحاد السوفيتي. تم فتح مساحات شاسعة في ما يُعرف اليوم بمنطقة الفولغا وغرب كازاخستان وشمال القوقاز وأوكرانيا للزراعة، حيث أعيد تنظيمها واستقرارها وتم حمايتها بواسطة شبكة جديدة من الغابات المزروعة، امتدت على نحو 14 مليون فدان (5.7 مليون هكتار)، ولا تزال قائمة حتى اليوم.

AR

الصين والاتحاد الأوروبي

الفصل: إعادة التصميم السياسي

عندما تأسس الاتحاد الأوروبي الناشئ عام 1958، ضم ست دول هي فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وإيطاليا وألمانيا الغربية، كان الريف الأوروبي يواجه أزمة حادة. تزامنت هذه المرحلة الأولى من تحول أوروبا مع اقتراح ماو تسي تونغ لتحويل الصين، الذي أطلق لاحقاً ضمن القفزة العظيمة للأمام (1958–1962).

ولكن بينما كانت الصين والاتحاد السوفيتي ينفذان خططاً ضخمة على الأرض، كان مستقبل الاتحاد الأوروبي يُرسم بشكل أساسي من خلال القوانين واللوائح والدعم المالي.

الأمن الغذائي

الفصل: التجارب

بالتعاون مع: قادر فان لوهيزن

اعتدنا على رفوف المتاجر المليئة بالمنتجات وتنوع الخيارات المتاحة لنا، من الفاصولياء الخضراء القادمة من كينيا إلى الأفوكادو من بيرو، والفراولة حتى في فصل الشتاء. هذه الوفرة لا تحدث صدفة، بل هي نتيجة نظام عالمي معقد تلعب فيه هولندا دوراً محورياً.

المصور وصانع الأفلام كادر فان لوهيزن يسلط الضوء على العالم الذي يقف وراء الطعام الموجود على أطباقنا. يرى فان لوهيزن جوانب من إنتاج الغذاء عادةً ما تبقى مخفية عن الأنظار، وتكشف كاميراته سلسلة الإمداد الغذائي بالكامل، بدءًا من تحسين البذور بتقنيات فائقة التطور والمستودعات الضخمة، مروراً بالمزارع الرأسية والمسالخ، وصولاً إلى كل مرحلة من مراحل إنتاج الغذاء.

AR

القرى الصينية

الفصل: التجارب

بالتعاون مع: ستيفان بيترمان والأكاديمية الصينية للفنون الجميلة (CAFA)

تضم الصين ما بين 2.5 و3.1 مليون قرية، حسب الإحصاءات المختلفة. تعرض هذه البورتريهات الأربعة للقرى نماذج أولية للتغيرات الكبرى التي تعصف بحياة القرى في جميع أنحاء البلاد.

تُظهر الصور كيف يؤثر النمو الرقمي، وزيادة الحاجة للإنتاج الغذائي، والتجارب في أشكال جديدة من السياحة، والاعتراف بالثقافة المحلية، ودور التراث الشيوعي، على الريف الصيني. من خلالها، يمكن ملاحظة ملامح الواقع الجديد الذي يشكّل حياة القرى على نطاق أوسع.

القرى الصينية

الفصل: التجارب

بالتعاون مع: ستيفان بيترمان والأكاديمية الصينية للفنون الجميلة (CAFA)

تُظهر التطورات الحديثة في علم جينوم البذور، وتطبيقات إنشاء الغابات الجماعية، والتسوق المباشر من المزارعين، والزراعة الآلية الصغيرة باستخدام الطائرات المسيرة، والبث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي في الريف، كيف تتشابك الحياة الريفية بالحضرية، وكيف يستمر الريف في السعي نحو التحديث وتحسين أساليب الإنتاج والتطوير.

AR

قاعة القراءة

تحتفظ غرفتا القراءة بالفصول الدراسية الأصلية لمدرسة قطر الإعدادية، ما يعكس التزام المعرض بالعمل كبيئة تعليمية أكثر من كونه مجرد عرض تقليدي.

تحتوي كل غرفة على أعمال فنية أرشيفية من المدرسة، إلى جانب رفوف مليئة بالكتب والتقارير والمنشورات المستمدة من أبحاث الاستوديو المعماري والبحثي الهولندي (AMO)، والتي توسع نطاق المعرفة حول الريف ومساهمات الخبراء المشاركين.

AR

إفريقيا

الفصل: التجارب

بالتعاون مع: إيتا ماديت و د. ليندا نكاتا جيتشويا و نيكلاس ماك.

هل تُعد المناطق الكبرى، والمدن الضخمة، والتجمعات الحضرية الكبرى، المصير المحتوم لشرق إفريقيا؟ هذه المفاهيم تهيمن على النقاشات الحالية وتحدد طريقة تفكيرنا حول مستقبل القارة. تشير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون اليوم في المدن، وتتوقع أن تتضاعف أعداد سكان المدن الإفريقية أكثر من مرتين بحلول عام 2063.

نرى الريف كفرصة لغرس بذور حياة جديدة، مختلفة عن حياة الأجيال السابقة لكنها متجذرة في الأرض العريقة لأجدادنا. لم يعد الريف مجرد مكان للملل والانحدار كما كان يُنظر إليه سابقًا، بل أصبح يمثل صوت العقل، ويقدّم رؤى جديدة حول كيفية المضي قدمًا نحو المستقبل.

إفريقيا

الفصل: التجارب

بالتعاون مع: إيتا ماديت و د. ليندا نكاتا جيتشويا و نيكلاس ماك.

تقول إيتا ماديتا: في كينيا، نعيش بين الحياة الحديثة في المدينة والحياة التقليدية في منازلنا، ونتعلم كيف ننسجم مع هذا التناقض بطريقة طبيعية. كثيراً ما يُصوَّر الواقع الإفريقي على أنه ‘قارة في حاجة إلى المساعدة’، وهذا تصور بعيد عن الحقيقة. في الواقع، يمكن لإفريقيا أن تقود حركة عالمية لإحياء الريف كنموذج بديل للحياة في المدن المزدحمة والمكلفة والمليئة بالمشكلات. فالريف ليس مجرد ‘قرية أفريقية نائمة’ كما تصوّرها الروايات الشائعة، بل هو مساحة للابتكار والتجربة، حيث تُجرى تجارب رائدة ومبتكرة تحمل أهمية عالمية."

AR

خارج الشبكة

الفصل: التجارب

بالتعاون مع: آن م. شنايدر و نيكلاس ماك

طالما كان الريف الأميركي ساحة لتجارب أكثر البشر طموحاً وتطرّفًا، ومسعى للعيش خارج قيود النظام التقليدي، منذ أوائل الوافدين من أوروبا ثم لاحقاً أبناء المدن أنفسهم. فقد جذبت هذه المساحة كل من اختار الانسحاب عن النظام، أو رفض الامتثال، أو البحث عن مسارات مختلفة: من المثاليين والثائرين والمنقطعين عن الدراسة والمعارضين والفوضويين، وصولاً إلى الوطنيين والمتطرفين.

واليوم، بينما تتقاسم هذه الأرض أصوات إعلامية محافظة، وأثرياء يستعدون لأسوأ السيناريوهات، ومراكز توزيع عملاقة، نكاد ننسى أنها كانت يوماً المسرح الأبرز للأحلام اليوتوبية، ونقطة انطلاق لمن سعوا إلى إعادة تشكيل حياتهم بعيداً عن المدينة، بل ومواجهتها أحياناً.

أما بالنسبة لمن يعيشون خارج الشبكات الرسمية، فإن الريف لا يُعد مجرد أرض لإنتاج الغذاء أو توليد الطاقة، بل هو مساحة خصبة للأفكار والحركات، وقد تتحول إلى منطلق لتحولات كبرى.

الطبيعة

الفصل: الحفظ

بالتعاون مع: برام بوشير و كليمينس دريسن و د. أليكس بوتزر.

اليوم نستخدم جزءاً كبيراً من قدرات الحواسيب لمعرفة كم من الطبيعة يجب حمايته، لكن هذه الفكرة لم تعد دقيقة. فالأرض كلها تتغير بسبب الاحتباس الحراري، وحتى المناطق التي نحاول الحفاظ عليها لن تبقى كما هي. يعمل العلماء حالياً على تطوير نموذجين للتعامل مع هذا الواقع.

النموذج الأول، مستوحى من كتاب إي. أو. ويلسون بعنوان "نصف الأرض", يقترح فصل الطبيعة البكر عن الأراضي المزروعة. أما النموذج الثاني، "الأرض الكاملة", فيدعو إلى التعايش مع كل أراضينا بعناية، وكأننا نحاول إعادة تعلم أسلوب العيش بانسجام مع الطبيعة كما كان يفعل السكان الأصليون.

AR

المنطقة العازلة

الفصل: الحفظ

بالتعاون مع: نيكلاس ماك

لطالما كان الغوريلا مصدر إلهام وخيال للغرب منذ أقدم العصور. في بدايات ظهوره، لم يكن معروفًا إلا لدى قلة محدودة، ثم وصل إلى عامة الناس عبر تقارير ورسومات غالباً ما بالغت في تصويره. ومع الوقت، تحولت هذه الصور المتخيلة إلى نمط خاص بها، يعكس هواجس ومشاعر من صنعوها أكثر مما يعكس حقيقة الغوريلا نفسه.

ومنذ ذلك الحين، لم يُنظر إلى الغوريلا بوصفه كائناً طبيعياً فحسب، بل أصبح رمزاً محمّلاً بالدلالات في العلم والثقافة الشعبية الغربية، مرتبطاً بأسئلة أعمق حول الطبيعة والعرق والسلطة والهوية. كما يكشف تطور علم الرئيسيات في العصر الحديث عن تحولات فكرية واسعة، متأثرة بالنقاشات حول الجنس، والعرق، والنسوية، ونظريات ما بعد الاستعمار.

التربة المتجمدة الدائمة

الفصل: الحفظ

بالتعاون مع: جانا بيستريخ

يشكّل الجليد الدائم (التربة المتجمّدة باستمرار) ما يقارب ربع مساحة اليابسة في نصف الكرة الشمالي، إذ يوجد في المرتفعات العالية والمناطق المنخفضة المحيطة بالقطب. ورغم خطورته المتزايدة، لا يزال ذوبان هذا الجليد نتيجة تغيّر المناخ موضوعاً غائباً إلى حدّ كبير عن الوعي العام، لأنه يحدث في مناطق نائية وبعيدة عن الأنظار.

يشهد أقصى الشمال ارتفاعاً سريعاً في درجات الحرارة، وصل بالفعل في بعض المناطق إلى نحو خمس درجات مئوية. ومع هذا الارتفاع، بدأت طبقات الأرض التي ظلّت متجمّدة لآلاف السنين بالذوبان، مطلِقةً كميات من الكربون المخزَّن فيها. وتشير التوقعات العلمية إلى أن هذا الانبعاث لن يكون منتظماً، بل سيحدث تدريجياً وبشكل مفاجئ في أماكن مختلفة.

التربة المتجمدة الدائمة

الفصل: الحفظ

بالتعاون مع: جانا بيستريخ

الأمر لا يقتصر على إطلاق الكربون في الحاضر والمستقبل فحسب. فالجليد الدائم يربط معظم المشهد الطبيعي في الشمال، واليوم بدأت الأرض تفقد استقرارها مع ذوبان الجليد داخل التربة.

وبحلول عام 2050، سيتأثر كل من يعيش في مناطق الجليد الدائم في نصف الكرة الشمالي. ومع نهاية هذا القرن، ستتحول مساحات واسعة من هذه المناطق إلى أراضٍ رطبة أو ستشهد تشوهات في التربة، ما يجعل الأرض غالبًا غير صالحة للسكن أو للاستخدام، بينما ستغمر مياه البحر مناطق أخرى على طول سواحل جديدة ناشئة. يبدو أن إعادة توطين أو إجلاء المستوطنات أمر لا مفر منه في جميع السيناريوهات المستقبلية.

AR

ديكارت

الفصل: المنهج الكارتيزياني

بالتعاون مع: كليمانس دريسسن

تستعرض هذه القاعات نماذج جريئة تعكس احتياجات عصرنا واتجاهاته التجريبية، حيث تلتقي الأفكار الجديدة مع أحدث التقنيات وهي في طور التطور. وتتموضع هذه المشاريع خارج المدن، إمّا لأن حجمها الكبير لا يتناسب مع البيئة الحضرية، أو بسبب طبيعة تقنياتها وما قد تحمله من تحديات، أو لأنها تجد في الريف مساحة أوسع وبيئة أكثر انسجاماً مع مفاهيم الحرية والاستدامة.

المشروع الكارتيزياني

الفصل: الفكر الكارتيزياني

على بعد أميال قليلة من حدود كاليفورنيا الشرقية، يظهر مشهد جديد للبنية التحتية والصناعة. وقد دفع انخفاض الضرائب في نيفادا شركات وادي السيليكون إلى نقل جزء كبير من عملياتها إلى هذا المنتزه الصناعي الجديد. ومع اكتمال القسم الشمالي منه، بدأت ملامح الحياة الحضرية في القرن الحادي والعشرين تتجلى بوضوح.

الزراعة الدقيقة

الفصل: المنهج الكارتيزياني

بالبتعاون مع: جانا بيستريك

شهدت الزراعة داخل البيوت الزجاجية تطورات حديثة، حيث بدأ المزارعون إزالة أجزاء من الضوء الطبيعي التي لا يحتاجها النبات في عملية البناء الضوئي، مستخدمين خليطاً دقيقاً من الضوء الوردي والبنفسجي مخصصاً لكل نوع نبات.

بهذا الأسلوب، يصل الاعتماد على الضوء الصناعي إلى مستويات غير مسبوقة، مع حذف كل ما هو غير ضروري من الطيف الضوئي، لتحقيق كفاءة قصوى في النمو والإنتاج.

الزراعة البكسلية

الفصل: المنهج الكارتيزياني

بالتعاون مع: لينورا ديتزلر و كليمنس دريسسن

أدّى التركيز على التحكم الدقيق في الزراعة المحصولية الصناعية إلى نشوء أنظمة إنتاج محدودة التنوع، حيث جرى الاستغناء عن العمليات البيئية الطبيعية واستبدالها بمدخلات غير متجددة. ورغم أن هذه الأنظمة تحقق إنتاجية عالية، فإنها تخلّف آثاراً جانبية تسهم بشكل كبير في تفاقم التغيرات البيئية غير المرغوبة على مستوى العالم.

يمكن إعادة تصميم الحقول الزراعية عبر تعزيز التنوع المكاني والزمني والوراثي، لتمكين المزارعين من الاستفادة من العمليات البيئية الطبيعية، مثل الحد من الآفات وكبح انتشار الأمراض، وهي وظائف تؤديها النظم الغنية بالتنوع الحيوي بكفاءة.

AR

الطابق الأرضي:

بيت الشعر

الفصل: مقدمة / الترحال بمنظور معاصر

بالتعاون مع: متحف قطر الوطني، وتساو مينغهاو و تشن جيانجون

يروي هذا القسم حياة الرحالة، الذين شكّلت حركتهم المستمرة وعلاقتهم الوثيقة بالطبيعة وقدرتهم على التأقلم مع أصعب البيئات جزءًا أساسيًا من وجودهم. وحتى اليوم، يظل ذكاء الرحالة حاضراً، حيث تتكيف المجتمعات مع تغيّر المناخ، وتحولات التضاريس، والضغوط الاقتصادية، وعصر الرقمنة.

على طول هذا القوس، يبرز نوعان أيقونيان من مساكن الرحالة: بيت الشعر، المنتشر في الشرق الأوسط وإيران والتيبت وأجزاء من آسيا الوسطى، والمتكيف مع الصحاري والهضاب العالية؛ والخيمة البيضاء الدائرية، المستخدمة في سهوب آسيا الوسطى ومنغوليا. يرتكز بيت الشعر، المنسوج من شعر الماعز ووبر الإبل وصوف الأغنام، في قلب هذه المساحة. كما تستحضر المساحة الخيمة، ليس كمأوى فحسب، بل كأداة متجددة تدعم الطبيعة والمجتمع معاً.

AR

الخيمة البيضاء المستديرة

الفصل: مقدمة / الترحال بمنظور معاصر

بالتعاون مع: ماكس أفدييف، وسيرا أكغيراي، وبوريس تشوخوفيتش، وإيفا زو بيك، وجوش موني، وسينم يجن أوغلو، ويانا سيبيغا، وريان ويلسون، وباولو بيكارلي، وعصام صون، وإردينبولغاري باتسينجل

مثل الخيمة البيضاء الدائرية "اليورت" أو "أك أوي"، التي تمثل سمة مميزة للرحّالة في سهوب الترك والمغول، في هذه الغرفة، تعرض حياة الرحّالة موازية بين الماضي والحاضر. على الطاولة، توضح المواد المعروضة الحياة المجتمعية لجماعة الأوغوز، إحدى أبرز الجماعات الرحّالة التركستانية في آسيا الوسطى، ويمتد السرد إلى الحقبة السوفييتية حين فُرض الاستقرار على كثير من هذه الجماعات. أما على الجدار، فتُعرض صور الخيام في سياقاتها المعاصرة، لتُظهر كيف يستمر الترحال في صيغ حديثة.

AR

الريف المنقسم

الفصل: إفريقيا

بالتعاون مع: برام بوشير، ومود سيبيلبيلي، وسيبهيشيلي مبهيلا، وأياندا مادلا

الريف في جنوب إفريقيا يُظهر التناقضات بشكل واضح، وما زال يحمل آثار نظام الفصل العنصري. يهيمن المزارعون ذوو البشرة البيضاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، في حين يسير تعويض ذوي البشرة السمراء الذين حُرموا من أراضيهم تاريخياً ببطء. حتى المحميات الطبيعية ومناطق التنوع البيولوجي تعكس هذا الاختلال، فتخلق أشكالاً جديدة مما يُعرف أحياناً "بالفصل الأخضر." في هويدسبرويت، تُحيط الأسوار بمناطق الحياة البرية الفاخرة التي يستفيد منها الأثرياء في المقام الأول، بينما يعيش العمال ذوو البشرة السمراء الذين يدعمون هذه المشاريع في ريف يفرض عليهم التكيف المستمر مع الحياة البرية التي تشاركهم الأرض نفسها.

الاختناق الحضري وكونغو

الفصل: أفريقيا

بالتعاون مع: برام بوشير، وإيفا بيسا، وباتينس موسوسا، وجيمس تشيسانغا موسوندا

يحكي نحاس زامبيا قصتين في وقتٍ واحد: الأولى واقعية، تتمثل في طوابير الشاحنات العالقة التي تمتد من المناجم وتسد الطرق، والثانية رمزية، تعكس حال بلد يجد نفسه عالقاً بين استنزاف موارده، توقعات التنمية، وهيمنة القوى الأجنبية.

تحتل زامبيا موقعاً أساسياً في موجة التعدين التي تشهدها القارة الإفريقية، إذ توفر معادن أساسية مثل النحاس، الذي يُعد عنصرًا رئيسياً في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. لكن هذا الاندفاع نحو الاستخراج جاء بثمنٍ واضح: توسع هائل في عمليات التعدين، رقابة محدودة، وطرق تصدير.

AR

الريف المتحضر

الفصل: إفريقيا

بالتعاون مع: صندوق قطر للتنمية (QFFD)

لم تعد القرى الريفية في إفريقيا أماكن معزولة عن العالم، بل تحوّلت إلى مساحات للتجربة والابتكار، ونقاط اتصال ضمن شبكة واسعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بُعد، والهواتف الذكية. تساعد هذه التقنيات السكان على تطوير أساليب الزراعة، وتنظيم استخدام الأراضي بشكل أفضل، والتواصل بسهولة مع الأسواق والعالم الخارجي. كما تجمع بين الخبرة التقليدية المتوارثة والمعلومات الحديثة والبيانات الرقمية، مما يمكّنهم من اتخاذ قرارات أدق وأكثر فاعلية.

AR

عالم من النساء

الفصل: إفريقيا

بالتعاون مع: صندوق قطر للتنمية (QFFD) ومؤسسة غيتس

تشكل النساء أكثر من نصف القوى العاملة في الزراعة في أجزاء واسعة من شرق وجنوب إفريقيا، بما في ذلك أوغندا ورواندا ومالاوي وتنزانيا وموزمبيق وزامبيا، وتلعب النساء دوراً محورياً في إنتاج الغذاء والحفاظ على سبل العيش الريفية. ومع دخول التكنولوجيا إلى هذه الأنظمة التي تقودها النساء، تتجدد طرق الزراعة والإنتاج لتصبح أكثر كفاءة واستدامة.

AR

بين صخب المدن واستقرار الريف

الفصل: إفريقيا

بالتعاون مع: إيتا ماديتِه ود. ليندا نكاثا جيتشويا

شهد الريف في كينيا صدمات متتابعة شكلت تاريخه وهويته، بدءاً من تقسيم الأراضي في زمن الاستعمار عام 1900، مروراً بالاستقلال عام 1963، ثم جهود الوحدة الوطنية في 2010، وصولاً إلى جائحة كوفيد-19 عام 2020، وحراك الشباب اليوم. أعادت هذه الأحداث رسم علاقة الناس بالأرض، وأثرت على أساليب الحكم، وصنعت صورة جديدة للحياة الريفية.

اليوم، يتجاوز جيل الشباب (جيل زد) الانقسامات القبلية التقليدية ويعيد تصور الريف بالكامل. المزارع المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، والأنظمة الدائرية، والشبكات الشمسية الصغيرة، والمنصات الرقمية تحوّل القرى إلى مراكز تجريبية. لم تعد القرى مجرد أماكن للزراعة أو حافظة للتقاليد، بل أصبحت مختبرات للتجربة والابتكار. في المهرجانات والجداريات ودوائر التعلم يلتقي التراث بالابتكار، وهكذا يعيد جيل الشباب (جيل زد) تعريف معنى الريف ودوره، من مكان ثابت للتقاليد إلى مركز حي للتكنولوجيا والهوية والتغيير الاجتماعي.

اقتصاديو إفريقيا

الفصل: إفريقيا

بالتعاون مع: نيكلاس مااك

يُعرض هذا القسم كمشروع مستمر وجزء حي من التزام المعرض بالتجدد، حيث تُنتج المعرفة على مدار العام من خلال برامج عامة، بدلاً من تقديمها كعنصر جاهز ونهائي. يركز المشروع على الاقتصاديين الأفارقة الذين يعيدون التفكير في شكل الاقتصاد على القارة في عالم ما بعد الرأسمالية. أفكارهم ليست مجرد توقعات نظرية عن بعد، بل تستند إلى الواقع الإفريقي، بما في ذلك النمو السكاني السريع، والتقدم التكنولوجي المتسارع، والشبكات غير الرسمية، وأساليب القيمة التي تتمحور حول المجتمع.

بهذه الطريقة، يقدم هؤلاء الاقتصاديون رؤية مستندة إلى التجربة المحلية لتشكيل اقتصادات أكثر مرونة وعدالة في المستقبل.

قطر

الفصل: قطر

بالتعاون مع: جامعة جورجتاون في قطر، و جامعة قطر، و وزارة البيئة والمناخ، و إرثنا، و متحف قطر الوطني، و هيئة متاحف قطر للفنون والتراث، و قسم الآثار، وقطر للسياحة (Visit Qatar)

يحكي الريف القطري قصة صمود وتحول وإعادة ابتكار. اعتمد الريف تقليدياً على بساتين النخيل وزراعة العلف والرعي، معتمداً على استراتيجيات التناغم والتكيف مع بيئة صحراوية قاسية. اليوم، أصبح الريف القطري منصة حية يلتقي فيها البيئة بالتراث والخيال لصياغة مستقبل جديد، مع الحفاظ على الهوية الوطنية. منذ عام 2017، أعادت قطر تشكيل مشهد الغذاء من خلال استراتيجية الأمن الغذائي الوطني، واعتماد تقنيات الزراعة الحديثة، ودعم مشروعات مثل "حصاد الغذائية" و"مزرعة بلدنا"، محققة اكتفاءً كاملاً في منتجات الألبان وزيادة كبيرة في إنتاج الغذاء المحلي.

التخضير

الفصل: الشرق الاوسط

بالتعاون مع: د. أسپا د. تشاتزيفثيميو، و جاسبر كوبس، و د. رهَا حكيمدافر

لم يعد “التخضير” مجرد رمز أو صورة جميلة. فالتصحر وتغير المناخ ليسا مجرد أزمات منفصلة، بل هما علامات على مشكلة أعمق وهي تدهور التربة. زرع الأشجار دون إصلاح الأرض تحتها لا يُعد استعادة حقيقية، بل مجرد شكل خارجي من التجديد. وأي جهود حقيقية لإعادة الحياة للأرض يجب أن تبدأ من التربة نفسها. اليوم تظهر استراتيجيات جديدة تركز على التربة أولاً، وتجمع بين الأفكار الجريئة والحلول التقنية المتقدمة. في قطر، أصبحت أشجار المانغروف نموذجاً حياً لذلك، فهي تخزن كربوناً أكثر بخمس مرات من الغابات العادية لكل هكتار، وتساعد على تثبيت السواحل، مع حفظ معظم الكربون داخل التربة نفسها.

الخلاصة بسيطة وواضحة، قوة الأرض على الصمود تبدأ من تربتها، وكل أرض تريد أن تبقى حية يجب أن تعالج تربتها أولاً.

قاعة المحاضرات

الفصل: مانيفستو ومساحات البرامج العامة

بالتعاون مع: ساودات إسمايلوفا، و فورقات بالفان زاده، و ماكس أفدييف

تجسد قاعة المحاضرات طموح المعرض في إعادة إحياء مدرسة قطر الإعدادية كمساحة نابضة بالتعلم، لا كمجرد مساحة للعرض، بل كبيئة تعليمية حية يُمارس فيها التعلم فعلياً. يستعيد المعرض هنا دوره كمدرسة من جديد ليصبح مساحة تفاعلية تُستخدم باستمرار، تحتضن المشاركة والمعرفة.

إلى جانب البرامج الحية، تعرض القاعة سلسلة متجددة من المقابلات التي أجرتها وحدة الأبحاث التابعة لمكتب المعماري ريم كولهاس (AMO) مع أبرز الخبراء في موضوع الريف. تقدّم هذه المقابلات معرفة مستمرة ومتجددة مستوحاة من الواقع، وتتيح للزوار التعلم مباشرة من تجارب وخبرات المتخصصين.

غرفة الخريجين

الفصل: مانيفستو ومساحات البرامج العامة

بالتعاون مع: متحف قطر الوطني

أصبحت مدرسة قطر الإعدادية أحد المواقع الثقافية الجديدة التابعة لمتاحف قطر، ويأتي معرض الريف كأول فعالية فنية تُقام بين جدرانها، معلناً انطلاقة هذا الموقع بحلّة ثقافية متجددة. لا يمثّل المبنى نموذجاً مميزاً لعمارة المؤسسات التعليمية في ستينيات القرن الماضي فحسب، بل يحمل أيضاً قيمة رمزية محلية كبيرة، إذ درس فيه صاحب سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

يستعرض هذا القسم تاريخ المدرسة عبر مواد أرشيفية تشمل صوراً جوية وخرائط ووثائق، إلى جانب توثيق الإصلاحات التعليمية الطموحة التي شكّلت علامة فارقة في مسيرة مدرسة قطر الإعدادية.

AR

ورشة العمل

الفصل: مانفيستو ومساحات البرامج العامة

بالتعاون مع: إنغو نيرمان، و جامعة جورجتاون في قطر

تُشكّل ورشة العمل القلب النابض داخل المعرض، فهي أكثر المساحات تفاعلية. هنا يمكن تجربة التصنيع وبناء النماذج الأولية والعمل مع الآخرين في بيئة تشجع على الابتكار.

تحتضن الورشة الاحتمالات المفتوحة، من ورش عفوية ولقاءات غير رسمية إلى تمارين جماعية، وتنمو تدريجياً حسب نشاط المشاركين وتفاعلاتهم، بعيداً عن القيود الصارمة أو القواعد الصارمة.

التوتر وندرة المياه (الضغط على المياه)

الفصل: الشرق الأوسط

بالتعاون مع: لطيفة الخياط، ومريم الجميري، والكتور عبدالرحمن فضل، وأ. الإرياني، والدكتور رها حكيمدَفَر، وقسم الآثار في متحف قطر الوطني، وجامعة دلفت للتكنولوجيا، والدكتور م. نِغار سنان بنسي، وم. شقايق واسِغي، وم. محمد رضا جاركه، وم. تيودور راينهارت، و معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأ.د. آموس وينتر الخامس، ود. جوناثان بيسيت، وشين برات، وغيوم روسير.

تشهد المياه في الشرق الأوسط ضغطاً متصاعداً يتجاوز حدود المناخ والجغرافيا. فالمسألة لم تعد مرتبطة بندرة الأمطار أو شحّ الأنهار فحسب، بل بتزايد الطلب البشري وتسارع وتيرة الاستهلاك. ومع اشتداد آثار تغيّر المناخ، تطول فترات الجفاف وتزداد قسوتها، فيما تُستنزف المياه الجوفية بوتيرة تفوق قدرتها الطبيعية على التجدد، مدفوعة بحاجات الزراعة والتمدّن والنشاط الصناعي. ولا تقف الأزمة عند حدود الإقليم، فشبكات التجارة العالمية بدورها جزء من المعادلة. حين تُستورد محاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه من مناطق تعاني أصلاً من ندرة الموارد، تصبح دول مثل قطر شريكاً غير مباشر في استنزاف مخزون مائي بعيد جغرافياً وقريب تأثيرًا.

إنها أزمة تتقاطع فيها المحلي بالعالمي، والبيئي بالسياسي. والماء، بوصفه عنصراً حيوياً، يتشابك مع التكنولوجيا والاقتصاد وأنماط العيش والثقافة، ما يجعل معالجته مسؤولية جماعية تتطلب رؤى بعيدة المدى تتجاوز الحلول الجزئية نحو تفكير مستدام وشامل.

AR

الصحراء بمنظور معاصر (الصحراء بين الأصالة والتجديد) الصحراء المتجدد

الفصل: الشرق الأوسط

بالتعاون مع: متحف قطر الوطني و وقطر للسياحة (Visit Qatar)

بين الإنسان والصحراء، كانت الفلسفات المحلية تحدد العلاقة التكافلية؛ فالبقاء على قيد الحياة، والطقوس، والمسؤولية الأخلاقية تجاه الأرض شكّلت سلوكيات حافظت على تقدير الصحراء وجعلتها بيئة مستدامة.

أما اليوم، فقد تغيرت هذه العلاقة جذريًا نتيجة التدخلات الكبيرة والمتنوعة. هناك أعمال فنية مثل منحوتة "شرق–غرب / غرب–شرق" لريشارد سيرّا في قطر، والمشاريع الضخمة في العلا بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب مجتمعات سكنية خضراء في الإمارات، ومخيمات صحراوية فاخرة مثل العنه. تسعى هذه المشاريع إلى إعادة تعريف الصحراء كمساحة ثقافية وترفيهية، لكنها تحوّلها من بيئة طبيعية حية إلى مشهد يُستهلك جمالياً وتجريبياً، أكثر منه مكانًا يُعاش ويُقدّر.

يتناول هذا القسم الحوار القائم بين إعادة صياغة الهوية وإعادة الاندماج، متسائلًا: هل تعمل هذه التدخلات على إعادة ربط رفاهية الإنسان بقيم الصحراء، أم أنها تفرض رؤية خارجية تجعل الصحراء مجرد مشهد جمالي بدل أن تُعاش فعلياً؟

أرمينيا: قرية المستقبل

الفصل: آسيا

بالتعاون مع: إل إف إيه و يوري غريغوريان.

الانقسام الرئيسي في أرمينيا ليس بين المدينة والريف، بل بين يريفان، العاصمة، وبقية المناطق الأخرى. يتركز أكثر من ثلث السكان في العاصمة، بينما يعيش الباقون في حوالي ألف مستوطنة موزعة على 69 مجتمعاً، تغطي فقط 8% من مساحة أرمينيا، أما الـ 92% المتبقية من الأرض فهي شبه غير مأهولة.

يمثل الريف هناك مفارقة تجمع بين الهروب والصبر والإنتاج. يعرض المعرض الأجزاء الموجودة بالفعل من هذا النموذج، إلى جانب صور لحياة ممكنة في أرمينيا خارج العاصمة. على الجدران الجانبية، تُعرض ستة أبعاد هيكلية تُشكّل لبنات بناء القرية الجديدة، وفي المركز تظهر مجموعة من المبادرات والظواهر. ما يظهر من كل ذلك ليس مجرد تصوير مثالي، بل تباين؛ فالريف الأرميني هش ولكنه منتج، ودائمًا مرتبط بعلاقته بيريفان.

هنا آسيا الوسطى

الفصل: آسيا

بالتعاون مع: ألكسندرا خاريتونوفا

تقع كازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان في منطقة بحر آرال السابق، ويعيش فيها حوالي 100 مليون شخص. تمتد هذه المنطقة من جبال تيان شان إلى منخفض كاسبيان، وتشهد زيادة سريعة في عدد السكان، كما تواجه مشاكل مائية كبيرة منذ زمن طويل.

نهرا أمو دريا وسير دريا، اللذان كانا يعتمد عليهما بحر آرال، أصبحا اليوم محور اهتمام سياسي، حيث تتنافس دول مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران والهند على النفوذ والموارد في المنطقة. لطالما كان الماء جزءاً أساسياً من حياة الناس هنا، من شبكات الري القديمة إلى ندرة المياه الحالية، مما يسبب أحياناً التعاون وأحياناً الصراع بين الدول. وفي السنوات الأخيرة، أصبح التعاون بين هذه الدول أكثر أهمية، حيث تتفق على إدارة المياه معًا، وتنفيذ مشاريع طاقة مشتركة، وتنسيق القوانين بين الحدود، وتشجيع التبادل الثقافي بين شعوبها.

AR

هافتا: سبع أجيال من الذاكرة (أو سبعة نساء من الذاكرة )

الفصل: آسيا الوسطى

بالتعاون مع: نازيرا كريمي و ألكسندرا خاريتونوفا

قدمت الفنانة وصانعة الأفلام نازيرا كريمي عملًا فنيًا تركيبيًا من سبعة أجزاء بعنوان HAFTA، وعُرض لأول مرة في الدورة الستين من بينالي البندقية للفنون المعاصرة عام 2024. يناقش العمل قضايا التدهور البيئي في آسيا الوسطى، وإرث الاستعمار، وأهمية الحفاظ على الذاكرة بين الأجيال.

يحمل عنوان العمل معنى "سبعة" و"أسبوع" في اللغة الطاجيكية، ويعكس تقليد آسيا الوسطى المعروف باسم جيتي-آتا (الأجداد السبعة)، الذي يركّز على معرفة النسب الأبوي عبر سبعة أجيال. وعلى النقيض من ذلك، تستكشف كريمي النسب الأمومي، فخصصت سبع شاشات، كل واحدة منها لامرأة من سلالتها.

AR

الذرة والفضاء والشمس

الفصل: آسيا الوسطى

بالتعاون مع: جنانا كورماشيفا و ألكسندرا خاريتونوفا و غريس.

أطلق الاتحاد السوفيتي بعد الحرب العالمية الثانية، تحت قيادة ستالين وبيريا، برنامجاً ضخماً لتطوير الأسلحة النووية لمنافسة الولايات المتحدة، مما شكّل بداية الحرب الباردة. وبعد أول تجربة نووية ناجحة عام 1949، طوّر الاتحاد السوفيتي القنبلة الذرية والقنبلة الهيدروجينية، وأنظمة إطلاق بعيدة المدى، وكان يجري اختبارها غالباً في مواقع سرية.

في الوقت نفسه، روّج السوفييت لفكرة "الذرة السلمية"، مؤكدين أن الطاقة النووية تمثل مستقبل الطاقة والتقدم العلمي. وفي سهوب كازاخستان، ما تزال آثار 460 تجربة نووية واضحة حتى اليوم. ورغم ذلك، يعيش السكان بالقرب من بحيرات ملوثة، وتظهر على الحيوانات تشوهات، كما تبقى مستويات الإشعاع مرتفعة. ويعرض فيلم نحن نعيش هنا للمخرجة جانّا كورماشيفا الحياة في مدينة سيميبالاتينسك، حيث يتمسك السكان بأرض أجدادهم رغم المخاطر الصحية.

أنشأ الاتحاد السوفيتي أحد أكبر الأفران الشمسية في العالم خلال عامي 1981 و1987 قرب طشقند. كان المشروع يركّز أشعة الشمس لرفع درجة الحرارة إلى نحو 3000 درجة مئوية، لأغراض أبحاث المواد. وقد صُمم على غرار منشأة "فرن أوديلو الشمسي" في فرنسا، واختير الموقع لمناخه الملائم وطبيعته الجيولوجية، إضافة إلى دعم العلماء المحليين.

ولا تزال هذه المنشأة تُستخدم حتى اليوم في أبحاث الطاقة والتقنيات المستدامة، وتُعد من أبرز الإرث العلمي الذي خلّفه الاتحاد السوفيتي في آسيا الوسطى.

المعرفة والإنسان والموارد

الفصل: آسيا الوسطى

بالتعاون مع: جينيا كيم ومتحف الحرير في تبليسي

تمتاز قيرغيزستان بطبيعة متنوّعة تجمع بين السهول الواسعة والجبال الشاهقة، إذ ترتفع أراضيها من وديان يبلغ علوّها نحو ألف متر فوق سطح البحر وصولاً إلى قمة جينجيش تشوكوسو (المعروفة بقمة النصر)، التي يصل ارتفاعها إلى 7,439 متراً. تُخصَّص نحو 90٪ من مساحة البلاد للمراعي، ما يعكس اعتمادها الكبير على تربية الماشية كمصدر أساسي للعيش، يفوق في أهميته الثروات المعدنية أو المالية.

غير أنّ التغير المناخي بات يشكّل تحدياً متزايداً لهذه الأنماط المعيشية، مع تراجع الأنهار الجليدية وازدياد شحّ المياه. وفي مواجهة ذلك، تعمل المجتمعات المحلية إلى جانب منظمات غير حكومية وجهات رسمية على ابتكار حلول، مثل إنشاء أنهار جليدية اصطناعية وتطوير تقاويم بيئية مرنة للتكيّف مع التحولات المناخية.

الصين: بين المراعي والمدن (أو الصين: الريف بين التقاليد والتجديد) (أو الصين: ريف في صورتين)

الفصل: آسيا

بالتعاون مع: أوين وانغ

تقسم الصين بخط "هو" الذي يفصل بين شرق مزدحم وحيوي وغرب واسع وقليل السكان. ورغم عقود من التنمية والهجرة، بقي هذا الانقسام واضحاً. في شرق البلاد، تختفي بعض القرى بين توسع المدن الحديثة، بينما تستمر قرى أخرى بطريقة فريدة، تزرع محاصيل مميزة أو تدير مزارع سياحية، مستفيدة من خصائصها المميزة وتحويلها إلى مصدر دخل.

أما في الغرب، فقد أصبحت الأراضي التي كانت مكتفية ذاتياً جزءاً من أنظمة وطنية وعالمية، مع صناعات وإدارات مرتبطة بالبنى الأكبر. أعادت الهجرة العكسية شبابًا إلى الريف، شباب لم تتح لهم الفرص في المدن، ليس كعمال فقط، بل كمساهمين في تجربة اجتماعية تمزج بين التكنولوجيا والتقاليد والكفاءة والطموح. التناقض بين القديم والجديد موجود جنباً إلى جنب، والتوتر بينهما يولد أفكاراً جديدة. وهكذا يُعاد تصميم مستقبل الريف الصيني بنشاط، في رحلة مستمرة تجمع بين الحداثة والتقاليد والإبداع

AR

غرفة الحوار والردود (أو غرفة الاكتشافات)

الفصل: مقدمة

بالتعاون مع: دَدُ، متحف الأطفال في قطر

غرفة الحوار والردود هي المحطة الأخيرة في الطابق الأرضي، ومساحة تفاعلية يتحول فيها المعرض ليصبح الزوار جزءاً من القصة.

تضم الغرفة ثماني محطات لتوليد الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للزوار التعبير عن أفكارهم حول الريف وتحويلها إلى صور بصرية. يمكن أن تكون هذه الصور تخمينات، مقترحات، ذكريات، أو سيناريوهات مستقبلية، ويستطيع الزوار الاحتفاظ بها.

AR