ويفكّك المعرض السينما إلى لغاتها الأساسية: الزمن، والحسّي، والحركة والسكون، والصوت، والأرشيف، والطرق التي يشكّل بها المكان السرد ويمنح الواقع السينمائي شكله.
وفي هذا التلاقي الثلاثي بين السينما والطباعة والتصميم المكاني، تُفكَّك أدوات السينما ويُعاد اكتشافها من جديد. إذ تُنتزع موادها، من صور وأصوات وإيماءات وشذرات وإيقاعات، من سياقاتها الأصلية، وتوضع في علاقة بعضها ببعض.
ومن خلال هذا اللقاء، تتكشّف صنعة السينما: تتصدّر عملية صنّاع الأفلام المشهد، ومعها الطرق التي يُمسَك بها الزمن، وتُركَّب بها الحركة، ويُشكَّل بها الصوت. ويغدو المعرض فضاءً تتمهّل فيه هذه المواد وتتبدّل، ويتأمّل ما يمكن للسينما أن تحتويه، وما يمكنها أن تنقله.
وهنا تبرز فكرة التقارب: بين صنّاع الأفلام، ومن ألهموهم، والمجتمعات التي دعمتهم. ويرسم الأطلس خريطة هذا المشهد، وأثر مؤسسة الدوحة للأفلام على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.
