يتناول المعرض في نسخته الثانية هذا العام، موضوع "الحياة والموت في قطر قبل الإسلام"، ويسلّط الضوء على مكتشفات أثرية مهمة من مدافن تعود إلى العصر الحجري الحديث وفترة ما قبل الإسلام في مختلف أنحاء قطر.
يبدأ الزوار رحلتهم في المساحة الخارجية للمعرض، حيث يطّلعون على نموذج لمدفن أثري أُعيد بناؤه، إلى جانب خيمة أثرية يتعرّفون فيها على أساليب التنقيب وأحدث الأعمال الميدانية. وفي الداخل، يستكشف الزوّار في تجربة غامرة مجموعة مختارة من الأسلحة والمجوهرات وغيرها من القطع الأثرية، التي عُثر عليها في قبور تعود إلى فترة ما قبل الإسلام، وتكشف عن جوانب من حياة الأفراد الذين عاشوا وماتوا في هذه المنطقة في الماضي.
كما يسلّط المعرض الضوء على أهمية حفظ الآثار وعلم الآثار الحيوي، ويكشف عن أحدث التقنيات والعلوم المستخدمة في دراسة الآثار. ومن خلال التعاون مع سدرة للطب وجامعة روما تور فيرغاتا، يدرس علماء الآثار الحمض النووي القديم (aDNA)، ويجرون تحليلاً للنظائر، ويفحصون الهياكل العظمية، بهدف دراسة البقايا البشرية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. وهذه الأبحاث تسهم في الكشف عن جوانب جديدة من تاريخ السكان، ووضعهم الصحي، ونظامهم الغذائي، وأنماط حياتهم، وتنقلاتهم، والتنوع الجيني في قطر خلال عصور ما قبل التاريخ.
المعرض مصمّم لاستحضار أجواء الماضي، حيث يُدعى الزوّار إلى استكشاف بعض أجزائه باستخدام المصابيح اليدوية. كما يتضمن برنامجاً للعائلات يضم أنشطة وفعاليات متنوعة، تتيح لهم خوض تجارب عملية طوال فترة المعرض. ويُنظَّم هذا البرنامج بالتعاون مع مبادرة "قطر تبدع".
يقام معرض "آثارنا 2026" إلى جانب معرضَي "أبواب قطر الخشبية" و"بيتي بيتك"في قصر فهد بن علي، الذي يفتح أبوابه للجمهور للمرة الأولى، مما يتيح للزوار فرصة فريدة للانطلاق في رحلة مشوّقة عبر التراث الأثري والمعماري لدولة قطر.




