اختير الفنانون، الذين شاركوا من 15 دولة مختلفة، من خلال دعوةٍ مفتوحة عالمية استقطبت نحو ألف طلب، وقد بدأوا رحلتهم في استوديوهات مطافئ: مركز الممارسات الفنية المعاصرة في أكتوبر 2025. وأتيحت لهم فرصة التعلّم والاستفادة من خبرات كوكبة متنوعة من القيّمين الفنيين والفنانين والأكاديميين والمعماريين الدوليين الذين دُعوا لمرافقتهم وتقديم التوجيهات لهم.
وخلال البرنامج، شكّل الفنانون مجتمعًا فنيًّا مؤقتًا أثروا فيه نقاشاتهم وتبادلوا أفكارهم وممارساتهم الإبداعية وخبراتهم في الطهي. ففي هذه اللقاءات الهادفة، يسعى البرنامج إلى إحداث تحوّل في تطوير مسيرتهم الفنية.
وبالنسبة إلى العديد من المشاركين في البرنامج، تستجيب أعمال المعرض لهذه المرحلة الزمنية بصورة مباشرة؛ إذ تستمد إلهامها من المناظر الطبيعية الصحراوية والساحلية وغروب الشمس الآسر الذي يُرى من نوافذ الاستوديوهات، والإقامة المؤقتة في غرفة فندقية، إلى جانب استكشاف المنطقة الصناعية في الدوحة.
أما بالنسبة للفنانين الآخرين، فتظل أعمالهم مرتبطة بهويات شخصية أكثر؛ إذ تتداخل فيها تجارب الحياة الغنية بتاريخ الهجرة والسرديات المتوارثة عبر الأجيال مع الخطاب الجغرافي والسياسي، ورصد التعدّدية المجتمعية في قطر، لتُثمر عن أعمال فنية ثرية أُنجِزَت هنا.
يُنظَّم المعرض عبر خمس مساحات للعرض وساحة مطافئ الخارجية، ليبرز ما أسفرت عنه تجربة الفنانين طوال العام الماضي. ورغم أن طريقة عرض الأعمال لا تتّبع تسلسلًا خطّيًا ولا تعتمد ترتيبًا قائمًا على الموضوعات أو المادة المستخدمة، إلّا أنها ترمي إلى تسليط الضوء على أوجه التكامل التي تعزّزت ضمن البرنامج، فضلًا عن إتاحة المجال لكل فنان لتقديم عمل فني جديد وطموح.
