انطلق هذا المشروع من سلسلة من النقاشات حول مصطلحات واسعة بدت في ظاهرها غير مترابطة، غير أنّها أفضت في النهاية إلى استخلاص مفهوم واحد جامع. وبصفتنا فريقاً يضم أربعة قيّمين فنيين، أتاح لنا ذلك فرصة الاجتماع لإعادة النظر في أسلوب عرض المجموعة الدائمة في متحف، واستكشاف إمكانات جديدة للتفسير وتعزيز تفاعل الجمهور.
أسهمت رؤانا الفردية في إضفاء عمق على معرض "تطلّعات: خمسة عشر عاماً من متحف" بوصفه معرضاً متعدد الأبعاد. غير أنّ أحد التحديات التي واجهتنا تمثّل في محاولة توحيد هذه الأبعاد المختلفة وصياغتها ضمن تجربة متماسكة. ولحسن الحظ، تبلور الإطار النهائي بصورة طبيعية وتدريجية، لنصل في النهاية إلى مقاربة يمكن تلخيصها في محورين رئيسيين: المؤسسة والمجموعة.
يعكس هذا المعرض الاحتفالي تطوّر سردية المتحف منذ تأسيسه، في الوقت الذي يعيد فيه تخيّل مسيرته. ومن خلاله نعود إلى إرث مجموعة متحف وأهميتها، وإلى التحوّل الذي شهده من كونه منصة خاصة إلى مؤسسة ثقافية رائدة. يقدّم معرض "تطلّعات" قراءة جديدة لمجموعة المتحف وللالتزام الذي يربطه بالمساهمين فيها وبزواره، كما يوفّر أرضية للبحث المستمر وأعمال التقييم الفني. ويعيد المعرض النظر في صلة هذه المجموعة بالحاضر عبر دراسة الثقافة البصرية في المنطقة وتحوّلاتها المستمرة. وقد اعتمدنا منظوراً مستنداً إلى دراسات ما بعد الاستعمار في قراءة تاريخ الفن، مستكشفين أشكال التبادل الفني والفكري في مرحلة ما بعد الاستقلال.









