امرأة تستخدم لوحات معلومات بلغة بريل  في متحف قطر الوطني جميع القصص

إعادة تصور المتحف: سهولة الوصول والدخول إلى متحف قطر الوطني

1 مارس 2022

إيمان جان

بحسب البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن 15% من سكان العالَم يعيشون مع مستويات مختلفة من الإعاقة. لكن المتاحف تشهد تطوراً مع إطلاق تقنيات جديدة وتبني ابتكارات حديثة في إطار مساعيها لتلبية احتياجات الزوار، وكذلك اعتماد أساليب جديدة في مجالي الاستكشاف والتعليم لتشمل شريحة أكبر من الجمهور. لكن كيف يمكن أن ينطوي المتحف على تسهيلات أكبر خاصة بذوي الإعاقة، وكيف يتجسّد ذلك على أرض الواقع؟

يضطلع متحف قطر الوطني بدور رائد في هذا المجال من خلال ما يبذله من جهود في سبيل جعل المتحف أكثر شمولاً للجميع، ومناسباً لكافة فئات الزوّار.

سهولة الدخول ليست شيئاً واحداً فقط

يتطلب الوصول والشمول نهجاً متعدد الأوجه. حيث خضعت قاعات المتحف لتقييم خبراء في معايير التسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة؛ لضمان أن تكون فضاءات العرض ومسارات الزوّار مناسبة لمستخدمي الكراسي المتحركة، واللوحات التعريفية والنصوص المكتوبة مصمّمة بطريقة سهلة القراءة، إلى جانب معالجة أي عوائق موجودة لكي تكون فضاءات العرض متاحة أمام كل الزوّار على المستويين الجسدي والفكري.

كما يحرص المتحف على الالتزام بمعايير التسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة المعتمدة على المستوى الوطني، وقانون قواعد البناء في سنغافورة، إلى جانب معايير أخرى معمول بها في دول أخرى، واتباع أفضل الممارسات المتاحة في هذا المجال، بما في ذلكمعايير وإرشادات متحف سميثسونيان وتشريع "أميركيون من ذوي الإعاقة".

وتتجلى جهود متحف قطر الوطني، في جعل المتحف مطابقاً للتسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة، من خلال مجموعة من الأدوات والأجهزة المساعِدة التي تعمل على جعل تجربة الزيارة متعددة الحواس ومناسبة للزوّار من كافة الفئات. وتشمل هذه التكنولوجيا المساعِدة:

قلم القراءة

جهاز مصمم للإنتاج والتعلّم، وهو قلم يساعِد القُرّاء والطلاب ممن يواجهون صعوبة في القراءة، مثل اضطرابات القراءة وطلاب الإنجليزية كلغة ثانية. كل ما على الطلاب القيام به هو تمرير رأس القلم على النص لإظهار التعريفات ذات الصلة مع شرح صوتي.

نظام صوتي مساعِد

يُساعد هذا النظام على تضخيم الصوت للزوّار من ذوي الإعاقات السمعية، بحيث يخفّف أو يلغي كلياً الضوضاء المحيطة، أو يركّز على أصوات محدّدة بحسب حاجة المستخدم.

لوحة أوبيدو

لوحة مفاتيح مصغّرة تسمح للزوّار من الصمّ بالتواصل مع شخصين أو أكثر من خلال تقنية تعتمد على التواصل بنصوص فورية.

جهاز القراءة

يشبه قلم القراءة، وهو جهاز متكامل يقرأ المحتوى بصوت مرتفع عبر مسح النصوص المكتوبة.

عدسة مُكبّرة يدوية

يُمكن للزوار الذين يعانون من ضعف البصر استخدام العدسة المكبِّرة لقراءة النصوص والتركيز على الأعمال المعروضة أو تفاصيل المقتنيات.

وبالإضافة إلى الأجهزة المذكورة، تمزج قاعات متحف قطر الوطني بين الموسيقى، والتاريخ المحكي، والأفلام، والمواد الأرشيفية، إلى جانب مجموعة من الروائح المميزة مثل القهوة، والبخور، وشذا البحر من أجل تقديم تجربة تحاكي الواقع.

كما يضمّ خمس محطات تفاعلية متعددة الحواس، مع وصف وشرح لأهم المعروضات بلغة "البريل"، وتعالِج موضوعات الجيولوجيا، والبيئات الطبيعية، وعلم الآثار والحياة في البرّ، والاحتفالات، وفي كل واحدة من هذه المحطات الخمس نماذج ثلاثية الأبعاد لمعروضات في المتحف. كما صممت المعارض العائلية والبرامج والجولات لإشراك واستقطاب العائلات والأطفال من كافة الأعمار والإمكانيات.

ويدعم متحف قطر الوطني التسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة من خلال تقديم تدريب في هذا المجال لكوادره، وشمل ذلك ورشات عمل ليوم واحد بالشراكة مع مبادرة قطر متيسرة للجميع.

التزاماً منه بجعل التسهيلات الخاصة بذوي الإعاقة في صدارة أولوياته، يستمر متحف قطر الوطني في جهوده في تسخير أساليب جديدة لخلق فضاءات شاملة يمكن لكل فرد من المجتمع الوصول إليها والاستمتاع بها.

طفلان يتحسسان لوحة معلومات بلغة بريل في متحف قطر الوطني

إحدى المحطات التفاعلية متعددة الحواس في المتحف، © متحف قطر الوطني 2020

إيمان جان: منسق إنتاج في قسم التجربة الرقمية في متاحف قطر

شارك هذه الصفحة