Three vibrant looks by John Galliano for Dior, featuring a leopard-print dress in the centre جميع القصص
الباحثون

صناعة القبعات في ديور

8 مارس 2022

بشرى المريخي

تعد دار كريستيان ديور دار الأزياء الراقية الوحيدة التي تملك قسماً خاصاً بها لصناعة القبعات، ولها تاريخ شخصي مع القبعات وصناعتها.

المشاركة مع صديق

القبعة ضرورية لأي زي، حيث يكملها بطريقة ما، فالقبعة أفضل طريقة للتعبير عن الشخصية.

كريستيان ديور

نشأ مسيو ديور في وقت درج فيه ارتداء القبعة كجزء أساسي من الملابس، ولا يدرك كثيرون أنه كان في البداية مصمم قبعات. باع مسيو ديور تصاميم قبعاته للصحف في باريس قبل أن يفتتح دار الأزياء الخاصة به. في 12 فبراير 1947، كشف ديور عن أولى مجموعاته الراقية للجمهور والتي حملت اسم "كورول" وظهرت لأول مرة بدلة "بار" الثورية، وهي أيقونة للمظهر الجديد الذي حدد حقبة الموضة.

لقطة من معرض ديور في M7، تظهر بدلة "بار" من سنة 1947

زاوج مسيو ديور بين قبعات "تونكينوي" وبدلات "بار" الصورة: © نيلسون جاريدو

أصبحت قبعات ديور محورية في مجموعاته، وهي جمالية تبعها مصممو الدار من بعده ووضعوا لمساتهم عليها، مثل إيف سان لوران، ومارك بوهان، وجيانفرانكو فيريه، وجون غاليانو، وراف سيمونز، وماريا غراتسيا كيوري، وغيرهم. اشتهرت صديقة ديور الأسطورية، ميتساه بريكارد، بأسلوبها المتميز وأناقتها، لا سيما قبعاتها. وغالباً ما كانت ترتدي نقشة جلد الفهد من رأسها حتى أخمص قدميها، الأمر الذي ألهم ديور تصميم مجموعته لعام 1947، حيث ابتكر فساتين بنقشة الفهد. كانت هذه النقشة تُعتبر مبتذلة في ذلك الوقت، لكن مسيو ديور كان قادراً على تغيير الرأي العام بجعله النقش رمزاً رئيسياً لدار الأزياء. لاحقاً، عيّن مسيو ديور صديقته ميتساه بريكارد رئيساً لقسم القبعات في الدار، فأطلقت قبعة الفهد الشهيرة في عام 1950.

في السنوات الأولى لديور، كانت القبعات الكبيرة ملازمة لارتداء الملابس. وبعد تراجع شعبيتها، اكتسبت أهمية مرة أخرى في أوائل التسعينيات على يدي جيانفرانكو فيري لصالح ديور، حتى أصبحت رمزاً مميزاً مع المصمم جون جاليانو في أوائل القرن الحادي والعشرين.

ثلاث إطلالات نابضة بالحياة من تصميم جون غاليانو لديور يتوسطها فستان مميز بنقشة جلد الفهد

الصورة: © دانيال سيمز

بدأ المصمم الاستثنائي ستيفن جونز عمله كصانع قبعات رسمياً مع ديور عام 1996، حيث بدأ ببناء شهرة الدار في مجال أزياء الرأس المعروفة والغريبة. ويربط ستيفن بين إبداعات ديور الأولى وصولاً إلى تصميماته الخاصة وتصميمات جون غاليانو وراف سيمونز وإعادة صياغته للقبعة الكلاسيكية لماريا غراتسيا كيوري في ديور اليوم. كانت القبعات حلماً يتحقق بالنسبة لجونز، لكنه حلم غير متوقع. عندما ظهرت ثقافة البانك في لندن، خلال السبعينيات، كان ستيفن طالب أزياء في مدرسة سانت مارتن للفنون. ذكر ستيفين جونز في مقدمة كتاب قبعات ديور: من كريستيان ديور إلى ستيفن جونز: "لم تكن القبعات جزءاً من لغة الموضة في منتصف السبعينيات، وبالتأكيد لم تكن رائعة". بدأ جونز في صناعة القبعات لنفسه ولأصدقائه في أواخر السبعينيات وافتتح أول متجر له في عام 1980 في كوفنت جاردن في لندن.

تتميز صناعة القبعات بكونها عملية جداً، وتحتاج إلى تركيز مستمر، وتشبه إلى حد ما عملية صنع كعكة!

ستيفن جونز

صورة لصانع القبعات في ديور ستيفن جونز في معرض ديور في M7

ستيفن جونز في معرض كريستيان ديور: مصمم الأحلام في، 2021 M7. الصورة: © دانيال سيمز

طوال حياته المهنية التي تزيد عن 40 عاماً، عمل صانع القبعات الأسطوري مع مصممي أزياء مثل فيفيان ويستوود، ودانييل روزبيري، وجان بول جوتييه، وتيري موغلر، وغيرهم. صنع جونز أيضاً قبعات لعدد كبير من العملاء مثل الأميرة ديانا وريانا.

اكتشف قبعات ديور الفريدة، ومجموعة مختارة من قطع الأزياء الراقية التي لم تعرض من قبل، ومختارات من المجموعة الخاصة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، إلى جانب بعض رسومات التصاميم، ومقاطع الفيديو الأرشيفية، في معرض "كريستيان ديور: مصمم الأحلام" الذي يقام في M7 حتى 2 أبريل 2022.

بشرى المريخي هي منسق تخطيط المحتوى في متاحف قطر