تقع الأرجنتين في الشق الجنوبي من القارة الأميركية، وهي بلد يتمتع بتاريخ بحري عريق وممتد؛ حيث أبحرت مجتمعاته الأصلية عبر مياه السواحل والمياه الداخلية لآلاف السنين. ولاحقاً، بعد قدوم المستكشفين الأوروبيين عقب العصور الوسطى، شرعت سفن من جنسيات متعددة في خوض غمار هذه المياه الوعرة بحثاً عن ممرات تصل بين المحيطيْن الأطلسي والهادي، مستغلين الموارد البحرية الوفيرة في المنطقة، وساعين وراء إنشاء مستوطنات استعمارية.
ستتناول هذه المحاضرة التي تعقد تحت عنوان " قصص حطام السفن من أقصى الجنوب: علم الآثار المغمور بالمياه في الأرجنتين" أبرز المبادرات في مجال البحث الخاص بحطام السفن التاريخي في الأرجنتين، بقيادة الأمانة الوطنية للثقافة التي اضطلعت بدور فعال في دراسة هذا التراث الهش وحمايته لأكثر من ثلاثة عقود.
نبذة عن المتحدثة
الدكتورة دولوريس إلكين هي عالمة آثار وغواصة أرجنتينية، وباحثة رئيسة لدى المجلس الوطني للبحوث، كونيسيت. وضعت عام 1996 برنامج الأرجنتين الأول في علم الآثار المغمورة بالمياه بالمعهد الوطني للأنثروبولوجيا التابع لوزارة الثقافة. أشرفت على مدى العقود الماضية على العديد من المشاريع البحثية التي تتناول حطام السفن بين القرنيْن الثامن عشر والعشرين. تجسّدت تجربتها في سجل غزير من المنشورات الموجَّهة للجمهور الأكاديمي والجمهور العام.
تُدرِّس الدكتورة إلكين علم الآثار البحرية والساحلية في جامعة بوينس آيرس، وقد درّبت أشخاصاً من أنحاء أميركا اللاتينية من خلال برامج اليونسكو، حيث تعمل أيضاً عضواً ضمن الهيئة الاستشارية العلمية والتقنية للتراث الثقافي المغمور بالمياه. حظي عملها بدعم من مؤسسات رائدة على الصعيديْن الوطني والدولي، وهي أيضاً مستكشفة في ناشيونال جيوغرافيك.




