إبداع وإتقان الصورة
المعارض
5 سبتمبر - 5 أكتوبر 2026
جاليري الحوش (بورتو أرابيا - البرج 1)
يُختتم "إبداع وإتقان الصورة II" بهذا المعرض الجماعي الذي يقدّم مشاريع فوتوغرافية، وأخرى محدّدة بإطار زمني، تبلورت عبر البحث والنقد والإرشاد والتجريب. ويجسّد معرض "إبداع وإتقان الصورة" المنظم بالتعاون مع كلّ من مهرجان قطر للصورة: تصوير، ومؤسسة VII، ومدرسة قطر الإعدادية، ومتاحف قطر، التزامًا مشتركًا برعاية المواهب في مجال الفنون البصرية في قطر ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي في نطاقها الواسع، عبر توفير البرامج التدريبية وإتاحة الفرص لخوض تجارب إبداعية جريئة.

من مشروع "أنا وحدي دولة" لفاطمة أحمد الدوح.

التفاصيل:
التاريخ: من 5 سبتمبر حتى 5 أكتوبر 2026
أوقات زيارة المعرض:
من الأحد إلى الأربعاء: مِنَ 10:00 صباحًا حتى 8:00 مساءً
الخميس والسبت: مِنَ 10:00 صباحًا حتى 10:00 مساءً
الجمعَة: مِنَ 3:00 عَصْرًا حتى 10:00 مَسَاءً
موقع المعرض: جاليري الحوش، بورتو أرابيا (1) - البرج 1، اللؤلؤة.
الصورة: من مشروع "فُلان" لجيني ماريان لايا بيريز.

نبذة عن المعرض:
يُختتم "إبداع وإتقان الصورة II" بهذا المعرض الجماعي الذي يقدّم مشاريع فوتوغرافية، وأخرى محدّدة بإطار زمني، تبلورت عبر البحث والنقد والإرشاد والتجريب. ويجسّد معرض "إبداع وإتقان الصورة" المنُظم بالتعاون مع كلّ من مهرجان قطر للصورة: تصوير، ومؤسسة VII، ومدرسة قطر الإعدادية، ومتاحف قطر، التزامًا مشتركًا برعاية المواهب في مجال الفنون البصرية في قطر ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي في نطاقها الواسع، عبر توفير البرامج التدريبية وإتاحة الفرص لخوض تجارب إبداعية جريئة.
تتعدد الرؤى التي تطرحها المشاريع المعروضة، لتشكّل معًا نسيجًا من التساؤلات حول الانتماء والذاكرة والإيمان والتراث والهجرة والبيئة والأسرة والروح الإنسانية. وتتناول أعمال الفنانين الموزعة في أروقة المعرض المرتكزات الوجدانية والتحولات التاريخية المتعاقبة، ودور العبادة بما تمثله من استمرارية، والحياة المنزلية والأسرية، وتجارب النزوح والصمود الثقافي، والممارسات الجماعية، وما تختزنه جغرافيا الأماكن من إرثٍ تاريخي.
يمنح التصوير الفوتوغرافي المجتمعات قدرةً على التذكر وطرح التساؤلات والوصول في نهاية المطاف إلى فهم أعمق لذاتها وللعالم من حولها. وعبر مسارٍ من التعلم والبحث والمساءلة النقدية، طوّر الفنانون أساليب توازن بين الحدس والمنهجية، وبين الهوية الإبداعية والمسؤولية، وبين الرؤية الشخصية والدلالة العامة.
ولا تكتفي هذه الأعمال في مجملها بتوثيق ما يشهده العالم من اضطرابات وتحولات، بل تجسّد أيضًا قدرة الإنسان على الصمود والتكيف. ومن ثمَّ، لا يُشَكِّل هذا المعرض مجرد محطة ختامية للبرنامج، بل يُمثِّل خطوةً نحو بناء منظومة فوتوغرافية إبداعية ومستدامة في قطر، ينهض بها كتّاب وفنانون يمتلكون ما يلزم من أدوات لسرد حكاياتٍ نابعة من صميم تجاربهم الخاصة.
الصورة: من مشروع "وهذا أيضًا سيمضي" للوليد الخاجة.
الفنانون المشاركون












1 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: عبد اللطيف أحمد النعيمي
عنوان المشروع: أول خط بالطباشير
عبد اللطيف النعيمي هو مصور فوتوغرافي ورحالة قطري، يعمل تارةً في مجال التصوير الصحفي. تنطلق أعماله من غاية بسيطة هي: أن يرى الآخرون العالم كما يراه هو من خلال عدسته.
من خلال رحلاته عبر بيئات طبيعية متنوعة، سواء على اليابسة أو تحت الماء، يلتقط عبد اللطيف لحظات تعكس الواقع بوضوح وصدق. إذ لا تقوم ممارسته الفوتوغرافية على السرد أو فرض قراءة بعينها، بل على قوة الملاحظة والحضور واقتناص اللحظة المناسبة.
وسواء وثّق البيئات أو الأشخاص أو اللحظات العابرة، يحرص عبد اللطيف على تقديم لقطات تتسم بالتلقائية والأصالة. وتدعو أعماله المشاهد إلى معايشة الأماكن واللحظات كما هي، بعيدًا عن المبالغة، في رؤيةٍ تُعبر عن نظرتِهِ الخاصة للعالم، لكنها متجذرة في الواقع.
بيان المشروع:
"أول خط بالطباشير" هو مشروع فوتوغرافي يتناول جذور التعليم في قطر عبر الذاكرة والمكان والإرث الذي تتناقله الأجيال. ويستمد المشروع الإلهام من رواياتٍ تاريخية تعود إلى بدايات التعليم في أواخر القرن التاسع عشر، وإلى انطلاقة التعليم النظامي في خمسينيات القرن الماضي، ليتأمل مسيرة تطور التعلم، بدءا ًمن الكتاتيب المتواضعة والفصول غير النظامية، وصولاً إلى بناء منظومة تعليمية وطنية حديثة.
وعبر صور المدارس القديمة، والفصول الدراسية المهجورة، والممرات الصامتة، والشواهد الأرشيفية، وبقايا آثارالحضور الإنساني، يستحضر العمل أماكن احتضنت يومًا تفاصيل الحياة اليومية للتعليم والتعلم. وتغدو مواقع مثل مدرسة النعمان معالم بصرية تستحضر أجيالًا أسهمت في تشكيل الهوية التعليمية والثقافية لدولة قطر في مرحلةٍ شهدت تشكّل ملامحها.
يربط المشروع أيضًا بين تلك البدايات الأولى والجيل الذي تلاها، عبر حضور والد المصوّر، الذي تجسّد تجربته بوصفه معلّمًا امتدادًا لهذه الذاكرة والإرث التعليمي. ولا يسعى العمل إلى توثيق التاريخ توثيقًا مباشرًا، بل يتناول هذه الأماكن بوصفها فضاءات وجدانية لا تزال تحتضن الصمت والغياب والذاكرة، حتى بعد أن غابت الأصوات التي كانت تعمرها.
وعبر توظيف الضوء الطبيعي والأجواء الهادئة والتفاصيل البصرية المقتضبة، يتأمل مشروع "أول خط بالطباشير" أبعاد العلاقة بين التعليم والذاكرة والمكان، ويحتفي في الوقت ذاته بالأجيال الأولى من المعلمين الذين أسهمت جهودهم في بناء ملامح قطر الحديثة.
2 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: عبد اللطيف الجيدة
عنوان المشروع: بيت الله
عبد اللطيف الجيدة هو مصور فوتوغرافي قطري، تتنوع أعماله بين عدة مجالات، مع إيلاء اهتمام خاص بتصوير المناظر الطبيعية والمدن والطبيعة الصامتة. وقد شارك في عدد من معارض التصوير الفوتوغرافي في الدوحة إلى جانب مصورين محليين آخرين. درس عبد اللطيف إدارة الأعمال الدولية في ولاية تكساس، والاتصالات في المملكة المتحدة، ويتولى حاليًا إدارة أعمال العائلة.
بيان المشروع:
"بيت الله" هو عنوان هذا المشروع الفوتوغرافي.
يُطلق في اللغة العربية على المكان الذي يؤدي فيه المسلمون الصلاة اسم "المسجد"، وهي كلمة مشتقة من السجود؛ الذي يمثل ركنًا أساسيًا في الصلاة، وهو الموضع الذي يكون فيه العبد أقرب ما يكون إلى خالقه.
تتطلب الصلاة خطواتٍ أخرى عدة لإتمامها، تبدأ بالوضوء، ثم أداء شعائرها وفق الطريقة التي توارثها المسلمون عبر القرون.
والمسجد هو أيضًا مكان لتلاوة القرآن الكريم، وملتقى لتواصل المؤمنين فيما بينهم. ولأنه يحتل مكانة محورية في الحياة اليومية للمسلمين؛ فإن تصوير الحياة داخل المسجد هو بالضرورة توثيقُ للمكان الذي يجتمع فيه المؤمنون لأداء الصلاة.
على امتداد التاريخ الإنساني، شكّلت العبادة ركنًا أساسيًا في حياة البشر. وبالنسبة للمؤمنين، يمثّل المكان الذي يجتمعون فيه للتقرّب إلى خالقهم، عز وجل، فضاءً بالغ الأهمية. ومن هنا تنبع الفكرة المحورية التي تتمحور حولها معظم صور هذا المشروع.
لطالما استوقفني ارتباط الإنسان بخالقه، سبحانه وتعالى؛ ذلك الارتباط الذي يجمع أفرادًا من مختلف مناحي الحياة في مكان واحد، ليتقاربوا ويجدوا فيه سكينة تُخفف عنهم كثيرًا من أعباء الحياة وضغوطها.
فالأمل هو ما يعيننا على المضي في هذه الحياة؛ أملٌ بوجود قوة عادلة تُقيم العدل في الأرض، وتداوي جراحنا وتسمع أنيننا حين نتألم. وعندما نرفع أيدينا بالدعاء، فإننا نرجو ألا نُردّ خائبين، وألا نعود خاليي الوفاض.
لقد كان هدفي أن أصور موقعين كل يوم، غير أن الحرب حالت دون تنفيذ هذه الخطة. لذلك وجّهت تركيزي نحو الأماكن التي اعتدت الصلاة فيها أكثر من غيرها، والتي أشعر فيها بأكبر قدر من السكينة. ولم يكن في نيتي منذ البداية أن يتضمن المشروع صورًا من أرشيفي، لكن ظروف الحرب فرضت ذلك.
3 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: الوليد الخاجة
عنوان المشروع: وهذا أيضًا سيمضي
يشغل الدكتور الوليد الخاجة منصب رئيس قسم الإتاحة الحرة وحقوق النشر بمكتبة قطر الوطنية، حيث يقود مبادرات المكتبة في مجال الإتاحة الحرة، ويشرف على استراتيجياتها المتعلقة بحقوق النشر. تتنوع خبراته المهنية بين العمل في التحرير لدى دار بلومزبري- مؤسسة قطر للمجلات العلمية، وتولّي مناصب قيادية في مجال النشر الأكاديمي عبر منصة كيوساينس (QScience) التابعة لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر، وهي أول منصة للنشر الأكاديمي بنظام الإتاحة الحرة في قطر. كما يشغل عضوية مجلس إدارة مؤسسة المشاع الإبداعي. ويستند التزامه بالدفاع عن العلوم المفتوحة إلى خلفيته البحثية؛ إذ يحمل درجة الدكتوراه في علم الأحياء الجزيئي من مدرسة ماكس بلانك الدولية لعلم الأحياء الجزيئي في مدينة غوتينغن بألمانيا.
الوليد مصور فوتوغرافي بحريني مقيم في قطر، يستلهم في ممارسته الفنية خلفيته العلمية في الكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الجزيئي، ليطوّر نهجًا تجريبيًا لافتاً في التصوير الفوتوغرافي. كما أسهم توثيقه للحظات الحياة اليومية لأفراد أسرته في تعميق اهتمامه بنقاط التلاقي بين الذاكرة والتراث والثقافة البصرية. وتتسم ممارسته التقنية بالتنوع، إذ تشمل تصوير الماكرو، والتصوير بالأشعة تحت الحمراء، والطباعة بتقنية السيانوتايب (الطباعة الزرقاء)، إلى جانب تشييد الغرف المظلمة بأحجامها الكاملة. وتأثرًا بالحركتين السريالية والدادائية، تستكشف أعماله التجريد بوصفه وسيلة لبناء عوالم بصرية جديدة، داعيةً المشاهدين إلى النظر إلى ما وراء المألوف والتشكيك في تصوراتهم عن الواقع.
بيان المشروع:
حلّ شهر رمضان في منتصف فبراير 2026، وكان أول رمضان نقضيه في منزلنا الجديد. فبعد أكثر من عشر سنوات أمضيناها في الوكرة، انتقلنا إلى شمال قطر، لنكون أقرب إلى مقر العمل. وقد جلب هذا الانتقال معه نمط حياة جديد: مسجدًا مختلفًا، ومدرسةً جديدة لأطفالنا، وجيرانًا جُدد.
في الثامن والعشرين من فبراير، امتدت إلى بيتنا آثار أحداث خارجة عن إرادتنا. وعلى مدى الأربعين يومًا التالية، وثّقت تفاصيل حياتنا اليومية ونحن نحاول التكيف مع حالة القلق من المجهول. وتسجل هذه الصور الفوتوغرافية تغييرات صغيرة: زينة رمضان، ولعب الأطفال، وأسرّة مؤقتة في غرفتنا، وحلوى القرنقعوه التي وصلت إلى باب المنزل بدلاً من الاحتفالات الجماعية. كما توثّق لحظات من واقع مضطرب؛ بدءًا من تركيب خزان للمياه لتأمين احتياجاتنا، مروراً بمشاهدة عاصفة رعدية قوية بدت وكأنها تعكس ما يعتمل في داخلنا، وانتهاءً بالعثور على السكينة في لحظات هادئة نقضيها على انفراد.
تدور هذه السلسلة حول تجربة الانتظار، والتشبث بالروتين حين يكون المستقبل غامضًا. ومن موقعي بصفتي أبًا، سعيت إلى تجسيد محاولاتنا لتوفير شعور بالاستقرار لأطفالنا، بينما كنا نواجه في الوقت نفسه مخاوفنا الذاتية وقلقنا. وتتشكل الإيقاعات البصرية لهذه السلسلة من النوافذ، والأقمشة الشفافة، وتحولات الضوء، لترسم ذلك الحد الرقيق الفاصل بين الحياة التي نسعى إلى حمايتها داخل المنزل، والواقع الذي ينتظرنا في الخارج. يتسلل الضوء عبر الستائر الخفيفة ليمنح المكان دفئًا مؤقتًا، فيما ترسّخ اللمحات الخاطفة لمئذنة الحي وملعبه إحساسنا بعالم بدا وكأنه معلّق بين الترقب والتوجس. وترصد الصور الطريقة التي يمتص بها الفضاء المنزلي وطأة الأحداث غير المرئية. فالأركان الهادئة والظلال المتحركة داخل منزلنا تغدو أصداءً لذلك التوتر العام غير المُعلن، الذي يخيّم على المشهد الجيوسياسي خارج حدوده، فبينما توثّق هذه السلسلة تفاصيل الحياة اليومية، توحي أيضًا بأن ثمة حدثًا أكبر يتشكّل بعيدًا عن الأنظار.
سيأتي يوم أنظر فيه إلى هذه المرحلة مطمئنًا إلى أنها قد مضت هي الأخرى مثل غيرها.
4 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: بُرير علي الكشري
عنوان المشروع: الوردة
بُرير الكشري (مواليد 1994) هو مصور فوتوغرافي ومدير إبداعي وراوٍ بصري عُماني، تتركز أعماله على توثيق هوية عُمان وثقافتها، ومشاهدها الطبيعية وتفاصيل الحياة فيها. بدأ شغفه بالتصوير الفوتوغرافي عام 2013 عبر انضمامه إلى جماعة التصوير الضوئي بجامعة السلطان قابوس، وظل عضوًا فاعلًا فيها حتى عام 2017. حيث طوّر خلال تلك الفترة لغته البصرية، ورسّخ اهتمامه بسرد الحكايات الإنسانية، وبالتصوير ذي الطابع الوثائقي.
بدأ بُرير مسيرته المهنية بعد تخرجه من الجامعة مصور فيديو في شركة عمُق للإنتاج الفني، حيث شارك في تنفيذ مجموعة متنوعة من الأعمال الإنتاجية والمشاريع البصرية. وفي عام 2020، وسّع نطاق ممارسته المهنية ليدخل مجال التصوير الفوتوغرافي التجاري، مكتسبًا خبرةً واسعة في إنتاج المحتوى البصري لكبرى الشركات والمؤسسات والمشروعات الوطنية في سلطنة عُمان. ومنذ ذلك الحين، أسهم في تنفيذ أكثر من 350 مشروعًا تجاريًا، جامعًا بين الإدارة الفنية والخبرة التقنية والإنتاجية.
وفي عام 2023، تولى بُرير منصب المدير الإبداعي في شركة عُمق، حيث تخصص في تطوير المفاهيم، وصياغة السرديات البصرية، والإدارة الفنية لإنتاجات الشركة، إلى جانب قيادة فريق المحتوى الإبداعي. ثم ارتقى في عام 2026 إلى منصب مدير المشاريع، ليتولى الإشراف على تنظيم المشاريع، وسير عمليات الإنتاج، وضبط الجداول الزمنية، والتنفيذ الإبداعي، بما يضمن إنجاز المشروعات وفق أعلى المعايير الفنية، وبما ينسجم مع قيم شركة عُمق ورؤيتها.
إلى جانب مسيرته المهنية في التصوير التجاري، يواصل بُرير شغفه الشخصي بالتصوير الوثائقي وحفظ التراث الثقافي. وتعكس أعماله تقديرًا عميقًا لعُمان وشعبها، واهتمامًا خاصًا بتوثيق تفاصيلها الخفية، وأنماط الحياة التقليدية فيها، ومشاهدها الطبيعية، وحكايات أهلها. ومن خلال التصوير الفوتوغرافي، يسعى بُرير إلى حفظ لحظات تنبض بالأصالة، وصياغة سرديات بصرية تربط بين الذاكرة والتراث والهوية، لتبقى ممتدة عبر الأجيال.
بيان المشروع:
يوثّق هذا المشروع حياة رجل بسيط من منطقة الجبل الأخضر في سلطنة عُمان؛ رجل تحمل ملامح وجهه ويديه آثار السنين التي حفرتها الأيام، فيما تتجلى القوة والحيوية في إصراره على مواصلة ممارسة ما يحب.
وعبر موسم الورد، يسعى المشروع إلى استكشاف تلك العلاقة العميقة بين الإنسان والطبيعة، إذ لا تُشكل الورود مجرد محصول زراعي، بل مصدرًا حقيقيًا للبهجة؛ فهي تمنح السعادة لمن يعتني بها ويقطفها ويستنشق عبيرها، وحتى لمن يكتفي بتأملها.
في الجبل الأخضر، وعلى ارتفاع يتراوح بين ألفي وثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر، حيث تُزرع المحاصيل على المصاطب الجبلية الوعرة، يستقبل المزارع عبدالله سيف السقري موعده السنوي مع موسم حصاد الورد.
تحمل الخطوط التي رسمها الزمن على وجه عبدالله ويديه أثر حياةٍ حافلة بالكفاح والعمل في بيئة جبلية قاسية، امتدت على مدى واحد وسبعين عامًا، شهد خلالها أيضًا أحداث حرب الجبل الأخضر التي دارت بين عامي 1954 و1959.
وبين عبق الورد وكرم الضيافة، يغدو ماء الورد جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، حتى إنه يُضاف إلى القهوة العربية ليُكسبها نفحة زهرية ولمسة دخانية مميزة. وقد ورث عبدالله حرفة تقطير ماء الورد عن والده، وما زال يمارسها باستخدام الأفران التقليدية المعروفة محليًا باسم "الدهجان". ففي هذه الأفران، يُوضع الحطب تحت أوعية التقطير المملوءة بورود الجوري الدمشقية والماء، لتبدأ عملية استخلاص ماء الورد وفق أساليب تقليدية توارثتها الأجيال.
وما تزال شواهد الزمن حاضرة في غرفة تخزينه، حيث يحتفظ بزجاجات من ماء الورد من إنتاج كل موسم. ومن بينها أقدم زجاجة لا تزال باقية يعود تاريخها إلى عام 1980، وهي عبارة عن زجاجة ويسكي حُفِظ فيها ماء الورد بسبب شح الإمكانات آنذاك. وإلى جوار هذه الزجاجات، تُعلّق صورة شخصية للسلطان الراحل قابوس بن سعيد، في مشهد تتجاور فيه الذاكرة الشخصية والذاكرة الوطنية.
وفي تجلٍّ آخر لبساطة الحياة في الجبل، يتوضأ عبدالله بمياه الوادي المجاور لمزرعة الورد، ثم يتوكأ على عصاه وينتعل حذاءه متجهًا إلى أحد أقدم المساجد في الجبل الأخضر. ويبدو أنه قد بات اليوم المصلّي الوحيد الذي يواظب على ارتياد هذا المسجد. ونظرًا لتقدمه في السن، يؤدي صلاته جالسًا؛ في مشهد يفيض بالسكينة، ويجسد البساطة والتعبّد، والارتباط العميق بالمكان.
وتنعكس هذه البساطة أيضًا في تفاصيل الحياة اليومية لسكان الجبل، إذ تتكرر الزخارف المستوحاة من الورد في الأقمشة والمفروشات المنزلية، لتغدو جزءًا من الهوية البصرية للمنطقة. وتتناغم النقوش الزهرية وألوانها الزاهية مع البيئة الزراعية المُحيطة والأجواء الموسمية التي تميز موسم حصاد الورد في الجبل الأخضر.
أصبحت السياحة أيضًا عنصرًا مهمًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بموسم الورد، وتتجلى ملامح الحياة المعاصرة في المقاهي المختصة بالقهوة، التي تقدم مشروبات تدخل في إعدادها منتجات الورد المحلية، في إطار التجربة السياحية المتنامية في جبال المنطقة. ففي "مقهى العنه" بقرية العين، تتدلى القبعات العُمانية التقليدية (الكُمّة) فوق ركن إعداد القهوة بعد إعادة توظيفها كعناصر إضاءة زخرفية، لتنسج مشهدًا بصريًا يجمع بين رموز التراث العُماني المألوفة والتصميم المعاصر للمقاهي.
وعلى الصعيد نفسه، أصبح "مصنع الدهجان" أحد أبرز الوجهات المرتبطة بسياحة الورد في الجبل الأخضر، حيث يجمع هذا المكان بين أساليب تقطير ماء الورد التقليدية والحديثة، ويتيح للزوار تجربة غامرة تتمحور حول المنتجات المحلية، وجلسات تطل على الجبال، وكرم الضيافة العُماني الأصيل. وفي الوقت ذاته، يبرز جيلُ شاب من أبناء الجبل يحملون هذه الحرفة بجديةٍ واعتزاز، مما يضمن استمرارية التقاليد الثقافية وإرث الورد في الجبل الأخضر.
5 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: كريستوف بوفيه
عنوان المشروع: بساتين الفريج
كريستوف بوفيه هو صانع أفلام ومصور فوتوغرافي مقيم في قطر، شكّلت تجربته الحياتية بين روتردام ولندن وباريس وساو باولو ممارسته الفنية القائمة على استكشاف قضايا الهوية والهجرة. حصد فيلمه "غريب" عددًا من الجوائز، كما نُشرت أعماله الفوتوغرافية في كل من "لوموند" و"راديو فرانس" و"فولها دي ساو باولو"؛ متناولةً موضوعات الثقافة والمجتمع والنُهُج المستدامة لمواجهة تغير المناخ. واستنادًا إلى خبرته في إنتاج الأعمال الخاصة بالمتاحف، يسلّط كريستوف عدسته على أصحاب الحرف المتقنين لفنونهم، وعلى أولئك الذين يتحدّون الصعاب. فمن مزارعي المنتجات العضوية في اليابان إلى الحراك الثقافي في البرازيل، تبرز أعماله الوثائقية الحكايات الإنسانية الكامنة وراء التقاليد والصمود والروح الإبداعية المشتركة بين البشر.
بيان المشروع:
سلّطت أزمة مجلس التعاون الخليجي عام 2017 الضوء على أهمية الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في قطر، لتشكّل نقطة تحوّل دفعت عجلة الزراعة المحلية إلى الأمام. وإبرازًا لهذا التحول، أُقيم معرض مؤقت تضمن إنشاء مزرعة حضرية وحدائق مجتمعية في باحةٍ مدرسة تاريخية في قلب الدوحة.
ويرسم المكان مشهدًا زاخرًا بالمفارقات؛ إذ تمتد حقول البروكلي والبرسيم على خلفية جسر علوي يعج بحركة المرور، بينما تكتسح نباتات الباذنجان والطماطم ملاعب كرة سلة مهجورة. وبين قائمتين صدئتين لملعب كرة طائرة، تنسج شجرة الباشن فروت شبكة من نوع جديد.
وفي إطار هذه التجربة واسعة النطاق، يلتقي عالمان متباينان. فمن جهة، يركّز النهج الإنتاجي على تعظيم المردود؛ حيث يعتمد المهندسون والعاملون في الزراعة على المبيدات التقليدية وأنظمة الزراعة المائية المدعومة بالمحاليل المغذية لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للمزرعة الحضرية. ومن جهة أخرى، يركّز النهج العضوي على تعميق الصلة بالأرض والمجتمع، إذ تعكف مجموعة من هواة البستنة على استصلاح التربة الصحراوية بوسائل طبيعية، زارعين الزهور والخضراوات ليعودوا بها إلى منازلهم ويتقاسمونها مع عائلاتها على موائد الطعام.
ومن رحم هذين النهجين المتمايزين، وُلد هذا المكان الذي كان يومًا صرحاً تعليمياً، ليكون مختبرًا حيًا يستكشف سبل بناء مدينة صحراوية أكثر اكتفاءً ذاتيًا.
6 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: فاطمة أحمد الدوح (فاطمة بنت أحمد)
عنوان المشروع: أنا وحدي دولة
فاطمة بنت أحمد هي مصورة فوتوغرافية وثائقية قطرية مستقلة، يحدوها شغف كبير بالسفر. وانطلاقًا من اهتمامها باستكشاف الحكايات الفريدة وغير المروية، زارت فاطمة 55 دولة في قارات مختلفة. تتمحور أعمالها حول القصص الإنسانية، والثقافات الآيلة إلى الاندثار ومجتمعات الرحّل والقبائل النائية والأقليات والشعوب الأصلية. وتتألف معظم أعمالها من سلاسل فوتوغرافية تسرد حكاية وتستحضر إحساسًا لدى المشاهد. تركّز في أعمالها على البورتريه، والمساحات المحيطة الفارغة، والتفاصيل، مع توظيف الألوان والضوء الطبيعي والعنصر البشري. كما تنظّم فاطمة بعثات إثنوغرافية، وتنغمس في البيئات التي توثّقها من خلال الإقامة فيها ومعايشة تفاصيل الحياة اليومية.
بيان المشروع:
ينطلق مشروع "أنا وحدي دولة" من جزيرة لامو في كينيا، ليستكشف تلك البقعة من شرق إفريقيا التي هاجر إليها العرب قبل قرون عبر طرق التجارة. ويتناول المشروع موضوعات الهوية والانتماء والتعايش والحنين، كما يتأمل نشأة الثقافة السواحلية وما تركه التجار العرب من أثر في تشكّلها.
7 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: جيلي هجو
عنوان المشروع: نحن أيضًا لنا أجنحة
جيلي هجو هو فنان تشكيلي ومصور فوتوغرافي سوداني، يعمل في مجالي التصوير الفوتوغرافي والتصميم الجرافيكي. ورغم حصوله على درجة البكالوريوس في طب الأسنان، فقد اختار أن يكرّس مسيرته للسرد البصري.
وُلد الجيلي في الخرطوم بالسودان، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية في السادسة من عمره، حيث أمضى معظم سنوات طفولته. وبعد إتمامه المرحلة الثانوية، عاد إلى السودان لنيل شهادته الجامعية، وهناك بدأ يوثّق تفاصيل الحياة اليومية ويطوّر ممارسته الفوتوغرافية.
وخلال الثورة السودانية، وثّق الحياة على أرض الواقع. واختير مشروعه "أصداء الاعتصام" للمشاركة في معرض أفريقيا للتصوير الفوتوغرافي 2025 في أبيدجان بكوت ديفوار.
عُرضت أعماله مؤخرًا ضمن معرض "حنين مطبوع" في مطافئ بالدوحة، وكذلك في معرض "الشوارع.. سجلات أرشيفية"، وهو معرض افتراضي نظمته منصة "أنببلشد أفريكا". كما شارك في معرض "الانتفاضة السودانية"، الذي استضافته عدة مدن، من بينها نيويورك وسيدني ومونتريال.
يقيم جيلي حاليًا في قطر، حيث يواصل تطوير ممارسته الفنية.
بيان المشروع:
في طفولتي، كنت أقضي العطلات في منزل جدتي، في بلدة ريفية هادئة تقع خارج الخرطوم. كانت جدتي تربي الحمام، وكنت أراقبه كثيرًا وهو يحلق في السماء، متسائلًا كيف لطائر أن يقطع كل تلك المسافات ثم يعود أدراجه قبل غروب الشمس. وكيف يعرف طريقه إلى البيت في كل مرة؟
نشأت بعيدًا عن موطني السودان، لكنني كنت أعود إليه كثيرًا، إلى أن استقريت فيه أخيرًا خلال سنوات دراستي الجامعية. وهناك، شعرت للمرة الأولى بانتماء حقيقي. حيث شهدت الآمال التي حملتها الثورة السودانية، قبل أن تواجه عنفًا وحشيًا أودى بحياة كثيرين. وما إن بدأت تلك الجراح تندمل حتى اندلعت الحرب، لتشعل واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مجبرةً إياي على الرحيل دون أن أحمل معي سوى الذكريات.
يتأمل هذا المشروع تجربة النزوح والبحث عن الانتماء عبر صور التُقطت في الدوحة. ويطرح التساؤلات الجوهرية التالية: متى يصبح المكان وطنًا؟ وهل الوطن مكان مادي نأوي إليه، أم ذكرى، أم شيء نحمله في أعماقنا أينما ذهبنا؟
"نحن أيضًا نملك أجنحة" هو محاولة لفهم الطريقة التي تعيد بها الهوية تشكيل ذاتها بعد فترات الاضطراب، وما إذا كان الوطن مكانًا نعود إليه، أم شيئًا نتعلم أن نعيد بناءه من بين الرماد.
يمزج المشروع بين صور فوتوغرافية التُقطت في الدوحة وصور أرشيفية من السودان والمملكة العربية السعودية.
8 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: جيني ماريان لايا بيريز
عنوان المشروع: فُلان
جيني لايا هي مصورة فوتوغرافية تقيم في الدوحة بقطر، توثّق في أعمالها الأشخاص والأماكن وتفاصيل الحياة اليومية. وتمزج في ممارستها بين التصوير الوثائقي وتصوير الفعاليات والتصوير التحريري، مع التركيز على رصد السلوك الإنساني والعفوية في سياقات ثقافية متنوعة. تحمل جيني درجة البكالوريوس في الاتصال الاجتماعي مع التخصص في التسويق الرقمي، إلى جانب دراستها تصوير الطعام في أكاديمية تصوير الطعام. كما حصلت على دبلومات في الإضاءة والتصوير الوثائقي والأزياء من مركز التحقيقات والدراسات الفوتوغرافية في كاراكاس بفنزويلا، بالإضافة إلى مشاركتها في ورشات عمل نظمها المركز الوطني للتصوير السينمائي في فنزويلا. وتعمل حاليًا بصورة مستقلة في مشاريع تصوير الفعاليات والمشاريع التحريرية، مثل "مودو ستاديا".
بيان المشروع:
يتتبع مشروع "فُلان" تفاصيل حياة العائلات الفنزويلية المقيمة في قطر، مستكشفًا تحولات الهويات الثقافية وصور تكيفها خارج موطنها الأصلي في أوساط مجتمعات المغتربين.
صُوِّرت هذه السلسلة على مدار العام الماضي في الدوحة والمناطق المحيطة بها، راصدةً الطرق التي تحافظ بها هذه العائلات على تقاليدها الفنزويلية عبر تفاصيل الحياة اليومية والأطعمة والطقوس المنزلية، والعادات المشتركة التي تُبقي الإحساس بالوطن حيًا رغم البعد الجغرافي. وعبر بورتريهات تعبّر عن القرب الإنساني، ومشاهد داخلية، وتكوينات للطبيعة الصامتة توثق الوجبات والمقتنيات الشخصية، يكشف العمل عن جوانب الاستمرارية والتحول في الحياة اليومية. كما يسلّط الضوء على نشأة أسر قطرية–فنزويلية، تتلاقى فيها ثقافتان وتتعايشان بتلقائية، لتثري كل منهما الأخرى داخل فضاء منزلي مشترك. ولا ينظر هذا المشروع إلى الهوية بوصفها حالة ثابتة، بل باعتبارها كيانًا متغيرًا ومتطورًا، تشكّله الهجرة والذاكرة والتكيف. ويطرح العمل تساؤلات حول سُبل الحفاظ على التراث الثقافي، وإعادة قراءته، واضفاء دلالات جديدة عليه في سياقات الشتات، وما يعنيه غرس الشعور بالانتماء بعيدًا عن الأوطان، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الروابط الوجدانية مع بموطنه الأول.
9 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: جهاد حمود
عنوان المشروع: قطر كما أشعر بها
جهاد حمود، مصور فوتوغرافي لبناني مقيم في الدوحة، تنضح أعماله بمشاعر الحياة اليومية وأشكال الحركة وصور التجريد؛ إذ تجمع ممارسته الفنية بين التصوير الفوتوغرافي في الشوارع والسرد البصري الصريح، بالتركيز على اللحظات العابرة وطاقة النشاط والحضور البشري.
يحمل جهاد شهادة بكالوريوس العلوم في إدارة الأعمال الدولية من الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، لبنان. وقد دخل غمار عالم التصوير الفوتوغرافي دون سابق تخطيط عام 2023، حينما اختاره السيد عون زريقات، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة علي بن علي لكجري ABA Luxury لتولي مهام قيادة علامة تجارية عريقة في مجال الكاميرات في قطر. لم يكن آنذاك يمتلك أدنى خبرة في مجال التصوير الفوتوغرافي، بْيد أنّ حِسّ الفضول لديه لفهم منظور المصورين وطريقة تفكيرهم دفعه إلى استكشاف الكاميرا بنفسه؛ فما بدأ بحب الاستطلاع المهني استحال سريعًا شغفًا شخصيًا كبيرًا.
وبعد وفاة والدته، أضحى التصوير الفوتوغرافي بالنسبة له متنفسًا للعلاج والتأمل، ما أضفى بُعدًا عاطفيًا على أعماله. ويسعى جهاد، مسترشدًا بحدسه وصدقه، إلى التقاط ما نشعر به لا مجرد ما نراه، مُحولًا المشاهد العادية إلى مقاطع معبّرة للذاكرة والتواصل. سجلت صوره حضورها في معرض "لايكا فوتوغرافي إنترناشيونال" ضمن مسابقةٍ لنيل لقب "روائع لايكا في التصوير"، كما أنه أحد الفائزين في مسابقة "أفضل صورة" التي ينظمها داخليًا مُصنّع الكاميرات لايكا في مدينة فِتسالر بألمانيا.
بيان المشروع:
يستكشف مشروع "قطر كما أشعر بها" ملامح المشاعر والحركة والتجريد في تفاصيل الحياة اليومية في قطر، عبر اقتناص لحظات عابرة في الشارع، ورؤية شخصية للعالم من حوله. وقد صُوِّرت هذه السلسلة على مدى السنوات الأخيرة بوصفها رحلة ذاتية متواصلة، لتكشف عن قدرة المشاهد المألوفة على اختزان طبقاتٍ خفية من المشاعر والطاقة والحضور الإنساني.
ولا يسعى هذا العمل إلى توثيق الواقع بمعناه التقليدي، بل يركز على ما تُحدثه اللحظات من أثر في النفس، لا على ما تبدو عليه في الظاهر. وعبر تصوير الشارع والتكوينات التجريدية والحركة، تعيد الصور تشكيل البيئات المألوفة في شذرات من الضوء والإيماءات والأجواء.
تتشكل هذه السلسلة انطلاقًا من الحدس والاستجابة الوجدانية، تاركةًً للمصادفة ولما قد يعتري الصورة من عدم اكتمال دورًا في توجيه تكوينها البصري. وتغدو كل لقطة انعكاسًا للروابط بين الإنسان والمكان والذاكرة، حيث لا يُشرح المعنى، بل يلامس الوجدان.
وفي جوهره، يطرح العمل سؤالًا بسيطًا: ماذا يبقى من اللحظة عندما نختزلها في الشعور، لا الشكل؟
10 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: مايا باتشيتش
عنوان المشروع: أنا البحر
مايا باتشيتش هي أخصائية حفظ وترميم وفنانة تشكيلية كرواتية مقيمة في مدينة الدوحة بقطر. حصلت باتشيتش على درجة الماجستير في مجال الحفظ والترميم من جامعة دوبروفنيك، وتعمل أخصائية لحفظ الخزف والزجاج وترميمهما في متحف الفن الإسلامي. يسهم تعاملها اليومي مع القطع التاريخية في صقل حسّها البصري وممارستها الفنية. كما ينعكس تنقّلها بين البلدان في أعمالها التي تستكشف موضوعات المسافة والذاكرة والانتماء، وغالبًا ما توثّق المشاهد الطبيعية واللحظات العابرة التي تتشكل أثناء الترحال.
بيان المشروع:
يقدم هذا المشروع قراءة فوتوغرافية تستكشف تجارب النساء المغتربات المقيمات في الدوحة بقطر، والطرق التي تشكّل بها إحساسهن بالانتماء في محيط لم يألفنه من قبل. ويروي قصة العثور على معنى الوطن في أماكن بدت غريبة في البداية، والتحولات التي تطرأ على نظرتنا إلى المكان بفعل تراكم الذكريات والتجارب والتوقعات.
تنحدر أليشا وجوزيفين من كينيا، أما دعاء فمن الأردن وهي تتأمل في مسقط رأس والدتها في سوريا، مكانٌ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفترات الصيف في طفولتها وإحساسها بهويتها.". وقد وجدت كل واحدة منهن في الدوحة "مكانًا ترسو فيه"؛ سواء في اللؤلؤة، أو الوكرة، أو الكورنيش، وجميعها مواقع تحتضنها ضفاف البحر. وتكتسب هذه الأماكن الساحلية دلالة خاصة لكل منهن، إذ تغدو، بطريقة ما، امتدادًا للوطن، وتمنحهن شعورًا بالرسوخ والاستمرارية رغم تباعد الجغرافيا.
ذهبنا معًا لزيارة الأماكن التي اخترنها، والتقطنا فيها صورهن الشخصية. ورغم اختلاف حكاية كل واحدة منهن، تحافظ السلسلة على تناغم بصري يربط بين أجزائها، لتعكس في آنٍ واحد فرادة كل تجربة وما يجمع بينها من قواسم إنسانية مشتركة.
يوثّق هذا المشروع جوانب من حياة هؤلاء النساء، متأملًا الطريقة التي تشحن بها الحكايات الشخصية الأماكن بطاقة وجدانية. كما يسلّط الضوء على مرونة مفهوم الانتماء، وعلى الكيفية التي تتحول بها المشاهد الطبيعية بهدوء إلى فضاءات تمنح الإحساس بالألفة وتُسهم في تشكيل الهوية. أما البحر، وهو أيضًا نقطة انطلاقي الأولى، فيبرز بوصفه عنصرًا مألوفًا يتردد صداه في ثنايا حكاياتهن.
تأتي طباعة السيانوتايب مُكمِّلةً للقصص بطريقة تجريدية وتفسيرية. فهذا العمل يتخطى حدود التمثيل الحرفي، لينقل الذكريات والأحاسيس بأشكال بصرية مختلفة كليًّا.
تتجاوز تقنية السيانوتايب فكرة توثيق تجارب الآخرين بحذافيرها، لترسم قراءات مختلفة تمتزج فيها منظورات عدة.
11 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: أسامة عبدالله (أسامة عكود)
عنوان المشروع: رجل لرجل
أسامة عكود هو مصور فوتوغرافي شاب يقيم في الدوحة، يستكشف في أعماله العناصر السينمائية في التصوير الفوتوغرافي. وتمزج ممارسته الفنية في كثير من الأحيان بين قصص مستمدة من الواقع وأخرى تنتمي إلى الخيال.
بيان المشروع:
يستكشف مشروع "رجل لرجل" عبر قصة متخيلة عوالم العزلة والإدراك والقدرة التدميرية للعقل البشري. وتتتبع القصة رحلة موسيقي شاب يعتقد أنه لم يتبق له في الحياة سوى ثلاثة أشهر، حيث يغوص العمل في الثقل الخانق الذي يفرضه تشخيص الإصابة بمرضٍ عضال، قبل أن يكشف عن حقيقةٍ أشد مأساوية. إنه تذكير صارخ بمدى سهولة أن نستسلم لمخاوفنا ونفقد ذواتنا عندما نواجه المجهول وحدنا.
12 / 12
تَصَفَّح لمعرفة المزيد عن الفنانين المشاركين.
اسم الفنان: سيد حسن إقبال زيدي (حسن زيدي)
عنوان المشروع: أصداء على الحجر: تضاريس بلوشستان
حسن زيدي هو فنان تشكيلي يقيم في الدوحة، تتنقل أعماله الفوتوغرافية بين إيقاع المدينة والقرب الإنساني الذي يميز تصوير البورتريه. يستلهم حسن أعماله من أسطح المباني، وتحولات الضوء، والتفاصيل الحضرية التي غالبًا ما تغيب عن الأنظار، ليحوّل الأفق المألوف للمدينة إلى سرديات بصرية ذات طابع سينمائي، تتشكل ملامحها من الأجواء والحضور الإنساني. ويمزج في ممارسته الفنية بين تصوير الأزياء والحس الوثائقي، مستكشفًا موضوعات الهوية والحركة وملامح الحياة المعاصرة في قطر. وقد حظيت صوره بتقدير كبير في مسابقات فوتوغرافية مرموقة، ورسّخت مكانته في مجتمع التصوير الفوتوغرافي المحلي بفضل لغته البصرية المميزة ورؤاه الفريدة. يعمل حسن حاليًا على تطوير مشاريع بصرية طويلة الأمد تركز على الذاكرة الحضرية والمشاهد الطبيعية المعاصرة في منطقة الخليج.
بيان المشروع:
تُعد سلسلة "أصداء على الحجر" انعكاسًا لرحلتي إلى جبال بلوشستان في باكستان؛ تلك المشاهد الطبيعية التي يلتقي فيها الصمت والزمن والحجر في حوار عميق. وعبر هذه الصور، لا أدعوكم إلى تأمل ملامح الجبال فحسب، بل إلى الإصغاء أيضًا إلى الأصداء التي تختزنها في طيّاتها؛ أصداء الريح والتاريخ والصمود المهيب.
وُلِدت كل لقطة في هذه السلسلة من لحظاتٍ قضيتها في هذه التضاريس الشاسعة، حيث تبدو الأرض عتيقة لم تمسّها يد، ويغدو كل تكوين فيها شاهدًا على حكاية نحتتها الطبيعة بنفسها. وكان هدفي أن ألتقط ما تنطوي عليه هذه المشاهد من قوة وسكون، وهي مشاهد ما تزال إلى حد كبير بعيدة عن وطأة التدخل البشري، فتمنح الرائي تجليًا عفويًا وصادقًا للطبيعة. ولم أقصد هذه الأماكن لأصور ما تراه عيناي فحسب، بل لأصغي إلى ما تكشفه الأرض لمن يمنحها الوقت الكافي كي يفهمها ويستشعرها.
إن جبال بلوشستان ليست مجرد مشهد طبيعي، بل هي سجلٌ حيّ للزمن، والقوة، والعزلة. وفي "أصداء على الحجر"، أستكشف الطرق التي تُفصح بها هذه المشاهد عن ذاتها - بهدوء، ولكن بقوة - عبر ملمس الصخر وتقلبات الضوء وعمق الصمت.
هذه هي بلوشستان كما عايشتها، صدىً منقوشًا على الحجر.
نبذة عن القيّم الفني المشارك ومكان المعرض

نبذة عن القيّم الفني المشارك: عبدالله فيصل الخلف
عبدالله فيصل الخلف هو مصور فوتوغرافي متخصص في تصوير الشارع، بدأ مسيرته الفنية عام 2005. يشتهر بأسلوبه المميّز في التصوير بالأبيض والأسود، ويركّز في أعماله على تفاصيل الحياة اليومية، مُلتقطًا لحظات عفوية تتكشَّف فيها حكايات إنسانية خفيّة.
يوثّق الخلف الفضاءات العامة وما يحدث فيها من تفاعلاتٍ اجتماعية عبر أسلوبه الذي يتّسم بالتلقائية، مبرزًا جماليات الحضور والحركة والتجارب المشتركة.
وبفضل حدسه وبراعته في اقتناص التوقيت المناسب، يلتقط الخلف في أعماله الفوتوغرافية سرديات وليدة اللحظة تتوارى خلف المشاهد اليومية المألوفة، ليقدم تأملاتٍ هادئة وعميقة تعكس واقع الحياة اليومية المعاصرة.

نبذة عن جاليري الحوش
جاليري الحوش هو مساحة للفن المعاصر في الدوحة - قطر، تُعنى باستضافة المعارض والبرامج الثقافية والمبادرات الفنية منذ عام 2008.
يقع جاليري الحوش في برج 1 بورتو أرابيا في قلب اللؤلؤة، ويجمع بين فنانين محليين وآخرين إقليميين ودوليين عبر معارض تُسلط الضوء على الثقافة البصرية المعاصرة وقضايا الهوية والذاكرة والحوار المجتمعي.
يوفّر الجاليري منصةً للتبادل الفني، مقدمًا بذلك الدعم للفنانين الناشئين والمحترفين على حدٍ سواء في مختلف الممارسات الفنية، التي تشمل الرسم والتصوير الفوتوغرافي والأعمال التركيبية والفنون متعددة الوسائط والفن القائم على الفكرة والمفهوم.
يواصل جاليري الحوش إسهامه في إثراء المشهد الثقافي المتنامي في قطر، وتوطيد روابط عميقة تجمع بين الفنانين والجمهور والرؤى الفنية عبر المعارض والحوارات وورشات العمل والمشاريع الثقافية التشاركية.
لمعرفة مسار الوصول إلى معرض "إبداع وإتقان الصورة" في جاليري الحوش: اضغط هنا

من مشروع "أصداء على الحجر: تضاريس بلوشستان" لسيد حسن إقبال زيدي.

من مشروع "رجل لرجل" لأسامة عكود.

من مشروع "أنا البحر" لمايا باتشيتش.

من مشروع "قطر كما أشعر بها" لجهاد حمود.

من مشروع "فُلان" لجيني ماريان لايا بيريز.

من مشروع "نحن أيضًا لنا أجنحة" لجيلي هجو.

من مشروع "أنا وحدي دولة" لفاطمة أحمد الدوح.

من مشروع "بساتين الفريج" لكريستوف بوفيه.

من مشروع "الوردة" لبُرير علي الكشري.

من مشروع "وهذا أيضًا سيمضي" للوليد الخاجة.

من مشروع "بيت الله" لعبد اللطيف الجيدة.

من مشروع "أول خط بالطباشير" لعبد اللطيف أحمد النعيمي.
بالتعاون مع:

من مشروع "نحن أيضًا لنا أجنحة" لجيلي هجو. تفضّلوا بزيارة المعرض للاطلاع على المزيد!





