خلال الأعوام الأخيرة، تجلت أوزبكستان كإحدى أكثر القوى حيوية على الساحة الثقافية الدولية، مثبتة حضورها عبر معارض بارزة في أوروبا وأجنحة وطنية مميزة في بينالي البندقية للفن والعمارة.
في هذه المحاضرة، تأخذ ألكسندرا خارِيتونوفا، الناقدة والقيّمة الفنية، الجمهور في رحلةٍ عبر بينالي بخارى الأول (أوزبكستان)، وهو فعالية ثقافية رائدة أُقيمت من سبتمبر إلى نوفمبر 2025. وبتقييم فني من ديانا كامبل، نجح البينالي الذي يحمل عنوان "وصفات للقلوب المكسورة" في تحويل مدينة بخارى التاريخية إلى فضاءٍ فنّي نابض بالحياة.
ممتداً عبر المدارس القديمة والخانات والبازارات المزدحمة، جمع المعرض بين الفن البصري والأداء وتقاليد الطهي والحِرفية، مستوحياً من أسطورة محلية تتمحور حول الحب والشفاء.
تكشف خارِيتونوفا في هذه المحاضرة كيف تناول البينالي موضوعات الهشاشة البيئية، وأصوات النساء، والهوية الثقافية، وقوة التجديد الجماعي، وذلك داخل المشهد الآسر لمواقع بخارى المصنّفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
تتواصل الأمسية بجلسة "الذاكرة، المشهد، الزمن: في حوار مع الفنانة نظيرة كريمي"، حيث يدور النقاش حول عملها التركيبي المرئي المؤلّف من سبع قنوات "هفتا" (2024)، الذي عُرض ضمن المعرض الدولي الستين للفنون في بينالي البندقية. يعكس العمل الشعري الذي تقدّمه كريمي تلاشي المشاهد الطبيعية واللغات في آسيا الوسطى، متتبعاً الحكايات المتشابكة للذاكرة الشخصية والهجرة والتغيّر البيئي.
وتُقدم هذه الجلسات مجتمعة فرصة فريدة لاكتشاف مشهد الفن المعاصر في آسيا الوسطى في مرحلة تتقاطع فيها مسارات التاريخ والجغرافيا والهوية عبر الفن والذاكرة والسرد.


