المزيد عن المعرض
يسلّط "التصميم العربي الآن 2026" الضوء على المصممين إلى جانب الحرفيين والصنّاع، كاشفًا عن شبكات مترابطة من المعرفة المادية الكامنة في كل ممارسة. ومن خلال هذا التركيز المزدوج على مسار العمل والنتاج، يبرز المعرض القوى التي تقود التصميم المعاصر في المنطقة، ويعزّز دور دوحة التصميم كمنصة للبحث النقدي والحوار وتبادل الأفكار.
وترافق الأعمال سلسلة من الأفلام والصور الفوتوغرافية التي أُنتجت بتكليف خاص من مجموعة من الفنانين العاملين في المجالات السمعية والبصرية من مناطق جغرافية مختلفة، لتكشف عن الأيدي والعقول والمشاهد الطبيعية التي تقف وراء الأعمال، والتي غالبًا ما تبقى بعيدة عن الأنظار. وقد اختار المصممون هؤلاء الفنانين وكلفوهم مباشرة، ليقدّموا قراءة فنية إضافية وتعليقًا على السياق الذي يُنتج فيه التصميم، ويكشفوا عن شبكة أوسع من الروابط بين المبدعين العاملين ضمن البيئات الجغرافية نفسها.
فعلى سبيل المثال، يصاحب عمل تركيبي لعبد الرحمن المفتاح فيلم وثائقي قصير من إخراج أمل المفتاح، يكشف عن أيدي الحرفيين المشاركين في صناعة عمله وحكاياتهم، مسلّطًا الضوء على الصنّاع الذين غالبًا ما يبقون بعيدًا عن الأنظار في الحِرف التقليدية، ومستكشفًا علاقتهم الشخصية بأعمالهم والأهمية الثقافية لمهاراتهم في قطر المعاصرة.
وتعكس تعددية السياقات التي يقدمها المعرض، من المادي والملموس إلى غير الملموس والرقمي، التحولات المتزايدة في طرق تقديم المعلومات بصريًا، وتتجاوز بذلك أساليب العرض التقليدية. ويمنح التوثيق السمعي البصري المشروع بُعدًا مباشرًا وشاعريًا، ضمن سينوغرافيا متكاملة تصحب الزوار في رحلة بصرية عبر العالم العربي، من المشهد الحضري في الدوحة إلى البيوت النوبية على ضفاف النيل، مرورًا بمكبّ للمنسوجات في الأردن، وصولًا إلى أهوار جنوب العراق المهددة.
ومن هذا التوجّه المشترك، تبلورت خمسة محاور تعكس قضايا وثيقة الصلة بواقعنا الراهن. وفي إطار توسيع سياقات المعرض وتعزيز الحوار والتعاون، كُلّف خمسة كتّاب بتقديم قراءات لهذه المحاور، واستكشاف الروابط والأفكار المشتركة التي تجمع بين الأعمال المختلفة.






