مدونتنا

اختيارات للجزيرة الصحراوية: نسخة المتاحف | الجزء الأول

30 يوليو 2020

تخيّلوا المشهد التالي: عاصفة هوجاء وأمواج عاتية بينما يبدأ قاربك الصغير بالغرق. عليك التصرّف بسرعة واصطحاب بعض الأشياء فقط والسباحة نحو جزيرة صحراوية قريبة؟ توجّهنا إلى فيكتوريا كوسغروف مستشارة فنية في متحف قطر الأولمبي والرياضي بهذا السؤال، ومنحناها إمكانية اختيار ثلاثة مقتنيات أساسية من مجموعة المتحف. اقرأ تفاصيل اختياراتها في الجزء الأول من سلسلتنا الجديدة عن مقتنيات الجزيرة الصحراوية.

العمل الأول: قوس رماية

 

قوس رماية سيُعرض في قاعة التاريخ العالمي للرياضة في متحف قطر الأولمبي والرياضي الصورة © متحف قطر الأولمبي والرياضي 2020
قوس رماية سيُعرض في قاعة التاريخ العالمي للرياضة في متحف قطر الأولمبي والرياضي الصورة © متحف قطر الأولمبي والرياضي 2020

استهلّت فيكتوريا حديثها عن أول اختيار لها من مقتنيات المتحف كي يرافقها على الجزيرة الصحراوية قائلة: "أحد المقتنيات التي سأصحبها حتماً معي هو قوس رماية سيُعرض في قاعة التاريخ العالمي للرياضة. هذا القوس ذو الطرفين المنحنيين للخارج والمصنوع من الخشب وقرن حيوان يزيد طوله عن متر قليلاً، ويمتاز بأن تقوّساته أكثر حدّة من الأقواس الحديثة. منا تتفرّد قبضة القوس بانحناء مقعّر يُشكِّل بنهايتيه تقوّسين واضحين حول منتصف القوس.  

يتمتع هذا القوس بملمس رشيق يجعله جميلاً للغاية، ولكنه يحسّن أيضاً جودته على المستوى العملي. امتلاك قوس على جزيرة مجهولة سيكون أمراً مفيداً بالتأكيد من أجل الحصول على الطعام. فهو سيسمح بصيد الحيوانات لتناول اللحم، وكذلك صيد الأسماك التي تسبح قرب سطح المياه. وقد يسمح أيضاً في الوصول إلى الفواكه الموجودة أعلى الأشجار إن كنتَ خبيراً في التصويب! كما أن الرماية هي شكل ممتاز من التمارين الرياضية المفيدة للجسد والدماغ، وطريقة رائعة لتمضية الوقت إن كنتَ وحيداً على الجزيرة. 

البحث عن مواد لتصنيع السهام في حال لم يعد بحوزتك أيٌ منها أو لم تجلب معك أصلاً، هو نشاط ينمّي المهارات الإبداعية والتفكير النقدي. فالعثور على المواد المناسبة لتصنيع سهام تناسب حاجاتك هو أمرٌ سيجعلك حتماً تتبنى منظوراً جديداً للجزيرة، لجهة فهم وتقدير الميزات المختلفة للموارد الطبيعية التي عادة لا تهتم بها.

للكثير من مقتنيات المتحف الرياضي استعمالات عملية، بحيث أنها تتمتع بالجمال ولها كذلك وظيفة. وتنطبق هذه القاعدة تماماً على هذا القوس."

العمل الثاني: مكشطة جلد برونزية من جنوب إيطاليا

 

مكشطة جلد برونزية من جنوب إيطاليا ستُعرض في القاعة الأولمبية في متحف قطر الأولمبي والرياضي الصورة © متحف قطر الأولمبي والرياضي
مكشطة جلد برونزية من جنوب إيطاليا ستُعرض في القاعة الأولمبية في متحف قطر الأولمبي والرياضي الصورة © متحف قطر الأولمبي والرياضي

بعد أن أمّنتْ مصادرها الغذائية، تحوّل اهتمام فيكتوريا إلى النظافة الشخصية على الجزيرة الصحراوية: "التحفة الأخرى من مقتنيات المتحف التي سأجلبها معي هي مكشطة جلد برونزية يعود تاريخها للقرن الرابع قبل الميلاد وستُعرض في القاعة الأولمبية. هذه المكشطة هي عبارة عن أداة برونزية مقوّسة استخدمها الرياضيّون في قديم الأزمان للمحافظة على نظافة أجسامهم. فقد كانوا يدهنون أحد أنواع الزيوت على جلدهم ويستخدمون شفرة المكشطة لإزالة الأوساخ. تمتاز المكشطة الموجودة ضمن مقتنيات متحفنا بمقبض أملس مستطيل الشكل ينتهي بشفرة مقوّسة تحمل الطراز الروماني.

في حالة عدم تمكّني من الحصول على الصابون بسهولة، ستكون المكشطة بالتأكيد ضمن قائمة الحاجيات التي سآخذها معي. فهي تسمح لي بالحفاظ على نظافتي الشخصية. ونظراً لكون البرونز من المواد المعمِّرة، فإنها ستدوم معي لفترة طويلة".  

العمل الثالث: القصة المصوّرة "الرجل الخارق بمواجهة محمد علي"

بعد أن قامت بتأمين الاحتياجات العملية، توجّه اهتمام فيكتوريا إلى تسلية نفسها على الجزيرة: "ثالث وآخر عمل سآخذه معي إلى الجزيرة الصحراوية يختلف كلياً عن أول اختيارين لي. إنه كتاب قصة مصوَّرة من قاعة الرياضيين في المتحف ويحمل عنوان ’الرجل الخارق بمواجهة محمد علي ‘ من منشورات ’دي سي كوميكس‘.

يظهر على غلاف الكتاب المصوَّر محمد علي والرجل الخارق (سوبرمان) في مواجهة داخل حلبة ملاكمة لتحديد هوية بطل الأرض الذي سيُقارع مقاتلي النجوم. نُشر هذا الكتاب عام 1978 عندما كانت القصص المصوَّرة تتطرّق لمواضيع جدية أكثر جرأة من العصر الذهبي لهذه الكتب والتي أصبحت فيه واسعة الانتشار. وهذا الكتاب الذي يظهر فيه أبرز الأبطال الخارقين من العصر الذهبي للقصص المصوّرة إلى جانب بطل رياضي من عالَم الواقع يستحضر أسلوب الكتب المصوَّرة القديمة ومواضيعها، مع التطرّق لقضايا كانت في طليعة اهتمام الجمهور عند نشر هذا الكتاب.

 

القصة المصوّرة "الرجل الخارق بمواجهة محمد علي" ستُعرض في قاعة الرياضيين في متحف قطر الأولمبي والرياضي الصورة © متحف قطر الأولمبي والرياضي 2020
القصة المصوّرة "الرجل الخارق بمواجهة محمد علي" ستُعرض في قاعة الرياضيين في متحف قطر الأولمبي والرياضي الصورة © متحف قطر الأولمبي والرياضي 2020

كشخص يروق له كثيراً الفن الشعبي والكتب المصوَّرة، كان هذا اختياراً سهلاً بالنسبة لي. أن يكون في جعبتي وسيلة مسلية ورائعة لتمضية الوقت هو أمر بمثابة مصدر للراحة في حال كنتُ بمفردي على جزيرة. وأن يكون مصدر التسلية ممتع بصرياً كالكتاب المصوَّر هو أمر يداعب مخيّلتي ويجلب نوعاً من المرح في حالة من الوحدة.

كما أن قراءة القصة والانخراط في ألعاب عادة ما اشتمل عليها هذا النوع من الكتب مثل "كم عدد المشاهير الذين بوسعك تحديدهم في هذه الصورة" والتلوين بحسب الأرقام والألغاز يساعد على تنشيط جوانب أخرى من المهارات الذهنية. والأهم من ذلك كله، أتمنى أن اتجه لمكان مظلل على الجزيرة وأستمتع بقراءة القصة لمعرفة كيف تمكّن الرجل الخارق ومحمد علي من إلحاق الهزيمة بمقاتلي النجوم!"                             

--------------------------

لمزيد من المعلومات حول متحف قطر الأولمبي والرياضي، تفضّلوا بالتوجه إلى الموقع الإلكتروني، ولا تفوّتوا فرصة التواصل مع المتحف من خلال أنشطة مواقع التواصل الاجتماعي. بانتظاركم يومياً في الثانية بعد الظهر على حسابي المتحف في إنستغرام وفيسبوك محتوى مميز وفيديوهات خاصة باللياقة مع رياضيين أولمبيين ووصفات غذائية صحية ومحتوى مميز!

تابعوا مدونتنا لأجزاء أخرى من سلسلتنا "اختيارات للجزيرة الصحراوية: نسخة المتاحف"

 

Add your comment

You might also like